4805 · ص163 · ج3
وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أن محمدًا يقوله من تلقاء نفسه (١)، فلمّا تحداهم عجزوا، فأنزل الله تعالى:
٢٤ - {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا}
(أي: فإن لم تجيئوا بمثل القرآن {وَلَنْ تَفْعَلُوا} ولن تقدروا على ذلك. وقيل) (٢) تطيقوا فيما مضى {وَلَنْ تَفْعَلُوا} فيما بقي {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا} أي: حطبها وعلفها {النَّاسُ}. وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة (وقودها) -بضم الواو (٣) - حيث (٤) كان، وهو رديء؛ لأن الوُقود -بالضم- المصدر، وهو الالتهاب، والوَقود -بالفتح- الاسم، وهو ما توقد به النار، كالطَّهور والبَرُود ونحوهما، ومثله: الوَضوء والوُضوء (٥).
= لكعب. وهو الشاهد، أي استنصروهم واستغاثوا يا لفلان. .، والاسم: العزاء والعزوة، وهي دعوى المستغيث.
والبيت في "ديوان الراعي" (ص ١٣٤) هكذا:
فلمَّا لحِقْنا والجِيادُ عشيَّةً. . . دعوا يا لكَلْبٍ واعتزينا لعامر
(١) "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٠٢، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٢، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٣٩.
(٢) ما بين القوسين زيادة من (ج)، (ت).
وانظر في هذا "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٢٦، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٧٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢٠١، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٣٩.
(٣) "المحتسب" لابن جنّي ١/ ٦٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٢٣٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢٠٣.
(٤) في (ف): وحيث.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠١، "جامع البيان" للطبري ١/ ١٦٨، "المحتسب" =
4806 · ص163 · ج4
وهي (١) نصب على الإغراء تقديره: اتبعوا والزموا صبغة الله (٢).
وقال الأخفش: هي (٣) بدل من قوله ملَّة إبراهيم (٤).
{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} دينا (٥) {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} أي مطيعون.
* * *
= ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/ ٥٨٣ (٢٦٨٧٧) كتاب الأدب، في الختانة من فعلها، وابن أبي حاتم في "العلل" ٢/ ٢٤٧، والطبراني في "المعجم الكبير" ٧/ ٣٢٩، ٣٣٠ (٧١١٢، ٧١١٣) من طرق عن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد ابن أوس مرفوعًا. وضعَّفه ابن القطان، وابن عبد البر.
انظر: "البدر المنير" لابن الملقن ٦/ ٩٤.
(١) في (ش): وهو.
(٢) "البيان" لابن الأنباري ١/ ١٢٦.
(٣) في (ش): هو.
(٤) "معاني القرآن" ١/ ١٥٩.
(٥) من (ج). ويبدو أنَّ المصنف يرجح تفسير {صِبْغَةَ اللَّهِ} هنا بدين الله. ولذا فسرها به. وذكر هذا القول سابقًا واستشهد عليه بحديث أبي هريرة السابق. وقد ورد هذا القول عن ابن عباس، وكثير من التابعين كما سبق. وهو القول الأظهر.