4875 · ص165 · ج14
وقال آخر (١):
قَعَدَت بهم قَدَمُ الفَخَار وغُودرَت ... أَنْسَابُهم مُرفضَة مِن خَالِق
أي: ما تقدم لهم من الفخار.
{قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ} يعني: القرآن (٢)، وقرأ أهل الكوفة (٣) وابن كثير (لساحر مبين) (٤) يعنون محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
٣ - قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}.
قال مجاهد: يقضيه وحده (٥) {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} أمره {ذَلِكُمُ اللَّهُ} الذي فعل هذِه الأشياء {رَبُّكُمْ} لا ربّ سواه {فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}.
(١) لم أهتد إليه.
(٢) هذا على قراءة (لسِحْرٌ مبين) كما هو الرسم في النسخة الخطية.
(٣) هم عاصم وحمزة والكسائي وخلف.
(٤) "إرشاد المبتدي" (ص ٣٠١)، "غاية الاختصار" للعطار ٢/ ٥١٣، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥٦.
(٥) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٣٦ وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشَّيخ.
وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٢٦ من طرق عن مجاهد .. به.
وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٠، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٠٤.
4876 · ص165 · ج15
وقال بعضهم (١): إنما وقع الاستثناء على الأمن لا على الدخول. كقوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (٢). وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند دخول المقابر: "وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون" (٣) فالاستثناء وقع على اللحوق بهم، لا على الموت.
وقيل (٤): (إن) هاهنا بمعنى (إذا) كقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (٥) (٦)، وقوله: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (٧)، وقوله تعالى: {إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} (٨).
= وضعفه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٦٦، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٢٩٠، وابن عطية في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٨/ ٨٠.
(١) انظر: "البسيط" للواحدي (١٥٤ ب)، "زاد المسير" ٤/ ٢٨٩ فيكون المعنى على هذا القول: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله.
(٢) الفتح: ٢٧.
(٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والداع لأهلها (٩٧٤) وأبو داود في كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور (٣٢٣٧)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب حلية الوضوء ١/ ٩٣، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر الحوض (٤٣٠٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٨٢. كلهم من حديث أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين ٤/ ٩٤، ابن ماجه في ١/ ٤٩٤ في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر (١٥٤٧)، من حديث بريدة.
(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٨ أ).
(٥) البقرة: ٢٧٨.
(٦) في (ن): أي إذا.
(٧) آل عمران: ١٣٩.
(٨) النور: ٣٣.