← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4937 · ص167 · ج17
وقال السدي: كتبها وأثبتها (١). وقال مقاتل بن حيان: حفظها (٢). وقيل: عدّها (٣). قال إبراهيم بن الأشعث: كان الفضيل بن عياض رحمه الله إذا قرأ هذِه الآية قال: ضجوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر (٤). وضرب رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - لصغائر الذنوب مثلًا: كمثل قوم انطلقوا يسيرون حتى نزلوا بفلاة من الأرض، وحضر صنيع القوم فانطلق كل واحد (٥) منهم يحتطب، فجعل الرجل منهم يأتي بالعود ويجيء الرجل بالعودين حتَّى جمعوا سوادًا وأججوا نارًا، وإن الذنب
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٧٧ وهو قول ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١٠٧. وهو قول الواحدي في "الوسيط" ٣/ ١٥٢ إذ قال: عدها وأثبتها وكتبها. وفي "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٦٧ يقول الواحدي أيضاً، وزاد: وحفظها. (٢) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٧٧، وهو قول الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٨. وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ١٥٠ وقال: ضبطها وحفظها. وهو من قول الخازن في "اللباب" كما مرَّ. (٣) هو قول البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٧٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٩ وزاد: وأحاط بها. وهناك معنى آخر ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٣٩٣، والشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ١١٨ إذ قالا: ضبطها وحصرها. والمعاني متقاربة إذ لمن من معاني الإحصاء: العد، والحفظ، والإحاطة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ١٨٤ (حصى)، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٢/ ٦٩ - ٧٠ (حصى). (٤) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٣٩٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٤١٩، والشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ١١٨. (٥) في (ب): رجل.
4938 · ص167 · ج18
٧٩ - {فَفَهَّمْنَاهَا} أي: علمناها وألهمناها يعني: القضية {سُلَيْمَانَ} دون داود (١) {وَكُلًّا} يعني: داود وسليمان عليهما السلام (٢). {آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} قال ابن عباس وقتادة والزهري ومرة: وذلك أن رجلين دخلا على داود -عليه السلام- أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الزرع: إن هذا أنفلتت غنمه ليلًا فوقعت في حرثي فلم تبق منه شيئًا. فقال له داود -عليه السلام-: اذهب فإن الغنم لك فأعطاه رقاب الغنم بالحرث، فخرجا (٣) فمرا على سليمان -عليه السلام- فقال: كيف قضى بينكما (نبي الله) (٤)؟ فأخبراه، فقال سليمان: لو وليت أمرهما (٥) لقضيت بغير هذا فأخبر بذلك داود (٦) -عليه السلام- فدعاه، فقال: كيف كنت (٧) تقضي بينهم؟ قال: أدفع الغنم إلى أصحاب (٨) الحرث فيكون لهم (٩) نسلها
(١) انظر: "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٠٤. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ٥١، "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ٢٣٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٠٤. (٣) زيادة من (ب)، (ج). (٤) ساقطة من (ب). (٥) في الأصل و (ج): أمرهم. (٦) في (ب): داود بذلك. (٧) من (ب). (٨) في (ب): صاحب. (٩) في (ب): له.
→ prev 4937–4938 / 16476 next ←