← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5059 · ص171 · ج20
قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع فقال: "إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط (١) ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل [عمل] (٢) النهار وعمل النهار قبل عمل (٣) الليل، حجابه النار (٤) لو كشفها لأحرقت سُبُحات (٥) وجهه كل شيءٍ أدركه بصره". ثم قرأ أبو عبيدة {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الآية (٦) (٧).
(١) القسط: الميزان سُمّيَ به من القسط العدل، أراد أن الله يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزّان يده ويخفضها عند الوزن وهو تمثيل لما يقدِّره الله وينْزِله، وقيل أراد بالقسط القِسْمَ من الرزق الذي يُصيب كل مخلوق وخفضه: تقليله، ورفعه: تكثيره. "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٧٧، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٥٣. (٢) زيادة من مصادر التخريج وهي ضرورة ليتمَّ المعنى. (٣) ساقطة من (س)، (ح). (٤) في (س): النور. (٥) سُبُحات الله: جلاله وعظمته، وهي في الأصل جمع سُبْحة، وقيل أضواء وجهه، وقيل: سبحات الوجه: محاسنه لأنك إذا رأيت الحَسَن الوجه قلت: سبحان الله، وقيل: معناه: تنزيه له أي سبحان وجهه، وقيل إن سبحات وجهه كلام معترض بين الفعل والمفعول، أي: لو كشفها لأحرقت سبحات الله كل شيء أبصره كما تقول: لو دخل الملكُ البلد لقتل -والعياذ بالله- كل من فيه وأقرب من هذا كله أن المعنى: لو انكشف من أنوار الله التي تحجب العباد عنه شيءٌ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور كما خرّ موسى عليه السلام صعقًا وتقطّعْ الجبل دكا لقا تجلى الله سبحانه وتعالى. "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٤٧٣، "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٢/ ٣٣١. (٦) من (س). (٧) [٢٠٧٥] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات إلا شيخ المصنف لم يذكر بجرح أو تعديل. =
5060 · ص171 · ج21
٤٨ - قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} [٢٢٠٣] أخبرني ابن فنجويه (١)، نا الباقرحي (٢)، نا الحسن بن علوية (٣)، نا إسماعيل بن عيسى (٤)، نا إسحاق بن بشر (٥)، أخبرني إدريس أبو إلياس (٦)، عن وهب بن منبه (٧): أن الأرض شكت إلى الله عز وجل أيام الطوفان؛ لأن الله عز وجل أرسل الماء بغير وزن ولا كيل فخرج الماء غضبًا لله عز وجل فخدش الأرض وخددها (٨)، فقالت: يا رب إن الماء خدشني وخددني، فقال الله عز وجل فيما بلغني -والله
= التخريج: أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الذب عن عرض المسلم (١٩٣١)، وقال: حديث حسن، وأحمد في "المسند" ٦/ ٤٤٩ (٢٧٥٣٦)، وضعفه محققوه، وابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة" (ص ١٥٧) (١٠٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٤/ ١٧٦ (٤٤٣)، وإسحاق في "مسنده" ٥/ ١٨٤، وانظر: "العلل" للدارقطني ٦/ ٢٢٥، "الفتح السماوي" للمناوي ٢/ ٩٠٦، "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" للزيلعي ٣/ ٦٠. (١) ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير. (٢) مخلد بن جعفر، اختلط بعد أن كان أمره مستقيمًا. (٣) أبو محمَّد البغدادي، ثقة. (٤) البغدادي العطار، ضعفه الأزدي وصححه غيره. (٥) أبو حذيفة البخاري، كذاب. (٦) الصنعاني، ضعيف. (٧) أبو عبد الله الأبناوي، ثقة. (٨) في (س): خدشًا، وخدَّ الماء في الأرض إذا شقها بجريه، والخدش: التمزيق. "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ١٦١، ٦/ ٢٩٢.
→ prev 5059–5060 / 16476 next ←