5187 · ص175 · ج30
فقال: الخيل حين تُغيرُ في سبيل الله. قال: اذهب فادعه لي. فلما وقفت على رأسه، قال: تفتي النَّاس بما لا علم لك به، والله إن كانت لأول غزوة في الإِسلام بدر، وما كان معنا إلَّا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود - رضي الله عنهما -، فكيف تكون العاديات ضبحا؟ ! إنما العاديات ضبحا الإبل من عرفة إلى مزدلفة، ومن المزدلفة إلى مني. قال ابن عبَّاس: فنزعت (١) عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي - رضي الله عنه - (٢).
(١) في الأصل: فزعت، والمثبت من (ب)، (ج) وهو الصواب.
(٢) [٣٦٠٧] الحكم على الإسناد:
ضعيف؛ عمار بن معاوية، لم يسمع من ابن جبير شيئًا، وشيخ المصنف لم أجده.
التخريج:
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧٢ ورجاله ثقات. ومن طريقه أخرجه المصنف، ورواه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الجهاد ٢/ ١١٥، ح/٢٥٠٧، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فقد احتجا بأبي صخر، وهو حميد بن زياد الخراط المصري، وبأبي معاوية البَجَليّ، وهو والد عمار بن أبي معاوية الدهني، الصواب والد معاوية بن عمار كما في "تهذيب الكمال" ٢١/ ٢٠٨. قال الذهبي: لا والله ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة، ولا احتج البُخَارِيّ بأبي صخر، وهو حميد بن زياد الخراط المصري، وبأبي معاوية البَجَليّ، وهو والد عمار بن أبي معاوية الدهني، الصواب والد معاوية بن عمار كما في "تهذيب الكمال" ٢١/ ٢٠٨ قال الذهبي: لا والله ولا ذكر لأبي معاوية في الكتب الستة، ولا احتج البُخَارِيّ بأبي صخر، والخبر منكر اهـ.
قلت: أبو معاوية روى له النَّسائيّ وابن ماجه كما في ترجمته من المصادر =
5188 · ص176 · ج1
يدل عليه.
ثم ساق بسنده عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-قال: أما إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنها ستكون فتنة"، فقلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: "كتاب الله: فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم. . . "، الحديث.
١٤ - الاستدلال بالحديث لإثبات بعض القراءات وتقويتها:
- عند قوله تعالى {فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: ٢٧١]، قال: وقرأ أبو جعفر (فنِعْمَّا) بكسر النون، وجزم العين، ومثله في سورة النساء، واختاره أبو عبيد، وذكر أنها لغة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال لعمرو بن العاص: نعما بالمال الصالح للرجل الصالح.
- عند قوله تعالى {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: ٢٧٣]، قال: قرأ الحسن: و (يحسب)، وبابه بفتح السين. الباقون بالكسر. واختاره أبو عبيد، وأبو حاتم، قيل إنها لغة النبي -صلى الله عليه وسلم-. ثم ساق بسنده حديثًا، وفيه قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا تَحْسِبَنَّ أنا إنما ذبحناها من أجلكم". ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ.
وعلى أي حال فاستدلال الثعلبي بالأحاديث واسع جدًا، فهو يستدل بالحديث أيضًا على فضائل السور، والعقائد، والأحكام، وفي الزهد والوعظ، وغير ذلك مما هو مثبوت في ثنايا كتابه، وقد مرَّ بعضه مفصَّلا وسيأتي البعض الآخر.
فالأصل عند الثعلبي أن يستدل بالسنة كلما أمكنه ذلك ووجد إليه