5293 · ص179 · ج17
وقال أبو عبيدة: موعدًا (١)، وأصله الهلاك.
يقال أوبقه يوبقه إيباقًا أي أهلكه، ووبق يبق وبقًا؛ أي: هلك (٢).
٥٣ - قوله عز وجل {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ}
المشركون {النَّارَ فَظَنُّوا} أيقنوا (٣) {أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} داخلوها (٤).
وقال مجاهد: مقتحموها (٥).
وقيل: نازلوها واقعون فيها (٦).
وقرأ الأعمش (ملافُّوها) (٧)، يعني: مجتمعين فيها، واللف:
(١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٤٠٦.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٥، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٢٦٩)، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٦/ ٨٢ (وبق)، "لسان العرب" لابن منظور ١٠/ ٣٧٠ (وبق)، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٤٧.
والذي اختاره الطبري في "جامع البيان"، والنحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٢٥٨ أنَّه مهلكاً.
وللاستزادة عن الأقوال في معنى موبقًا انظر: أيضاً: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٨١، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ١٦٨، "الوسيط" للواحدي ٣/ ١٥٣.
(٣) من معاني ظن اللغوية أنها تأتي لليقين، انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٣/ ٤٦٢ (ظن)، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٢٧٢ (ظن).
(٤) هو قول الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٦٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٨١، والواحدي في "الوسيط" ٣/ ١٥٤، ومقاتل في "تفسيره" ٢/ ٥٩٠.
(٥) لم أجده.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٨١.
(٧) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٥٢٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٤.
5294 · ص179 · ج18
الثلاث الباقية، فهو وجنوده محجوبون من جميع السماوات إلى يوم القيامة {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)} (١). قال (٢): فسمع إبليس تجاوب الملائكة بالصلاة على أيوب - صلى الله عليه وسلم -، وذلك حين ذكره الله -عز وجل- وأثنى عليه، فأدركه البغي والحسد وصعد سريعًا حتى وقف من السماء موقفًا كان يقفه، فقال: يا إلهي، نظرت في أمر عبدك أيوب فوجدته عبدًا أنعمت عليه فشكرك، وعافيته فحمدك، ثم لم تجربه بشدة ولا بلاء، وأنا لك زعيم لئن جربته بالبلاء ليكفرن بك ولينسينّك. فقال الله تبارك وتعالى له: انطلق فقد سلطتك على ماله. فانقض لعنه الله حتى رجع إلى الأرض ثم جمع عفاريت (الجن ومردة) (٣) الشياطين وعظماءهم وقال لهم (٤): ماذا عندكم من القوة والمعرفة، فإني قد سلطت على مال أيوب، فهي المصيبة الفادحة والفتنة التي لا يصبر عليها الرجال.
قال (٥) عفريت من الشياطين (٦): أعطيت من القوة ما إذا شئت (٧) تحولت إعصارًا من نار وأحرقت كل شيء آتي عليه.
(١) الحجر: ١٨.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) زيادة من (ج)، وفي (ب): عفريت الشياطين.
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) في (ب)، (ج): فقال.
(٦) في (ب): الجن.
(٧) ساقطة من (ب).