5305 · ص179 · ج29
٦ - {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦)}
٧ - {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧)} حضور (١).
وقال مقاتل: يعني: يشهدون أن المُؤْمنين ضلال حين تركوا عبادة الصنم (٢).
٨ - قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ}
أي: وما علموا فيهم عيبًا, ولا وجدوا لهم جُرْمًا, ولا رأوا منهم سوءًا (٣).
{إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} يعني: إلَّا بأن يؤمنوا (٤)، ومن أَجل أن يؤمنوا بالله (٥) {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}.
٩ - {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)}
١٠ - {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا} عَذّبوا وأحرقوا المؤمنين (٦)
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٣٦، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٦١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٨٧، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٧٧.
(٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٤٢، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٨٧، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٤١٣ بنحوه.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤٦١ بنحوه، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٨٧، والزمخشري في "الكشاف" ٦/ ٣٤٩، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣١/ ١٢٠.
(٤) في (س): يؤمنوا بالله.
(٥) ذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٩٣، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٩٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣٨٧.
(٦) قاله: ابن عباس، ومجاهد، والضَّحَاك، وقتادة، وابن أبزى: =
5306 · ص179 · ج30
أورى.
محمَّد بن كعب: هي النيران بجمع (١).
٣ - {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)}
يعني: الخيل تغير بفرسانها على العدو وقت الصبح، فهذا (٢) قول أكثر المفسرين (٣). وقال القرظي: هي الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من جمع إلى منى، والسنة (٤) أن لا تدفع حتَّى تصبح (٥)، والإغارة سرعة السير (٦) ومنه قولهم: أشرق ثبير كيما
(١) انظر هذِه الأقوال في "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٧٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٠٨. وقد ضعَّف هذِه الأقوال ابن القيم رحمه الله في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٥١) وقال: وهذِه الأقوال إن أريد أن اللفظ دل عليها وأنها هي المراد فغلط، وإن أريد أنها أخذت من طريق الإشارة والقياس فأمرها قريب. ورجَّح الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧٤ العموم وأنها كلها داخلة في الآية.
(٢) في (ب)، (ج): هذا.
(٣) قال به ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة، واختاره الفراء والزجاج.
انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٧٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٠٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ٢٠٩، "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٨٤، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٣٥٣.
(٤) كما دلَّ على ذلك حديث جابر في صفة حجة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الإِمام مسلم في كتاب الحج، باب حجة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (١٢١٨)، حيث إن السنة أن يدفع من مزدلفة بعد أن يسفر جدًا قبل أن تطلع الشَّمس.
(٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٥٠٨، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٥ قال ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ٥١): الموريات هي العاديات وهي المغيرات.
(٦) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٣٦.