← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5315 · ص180 · ج9
١١٤ - قوله- عز وجل {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)}. ١١٥ - قوله - عز وجل-: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ}. قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي وحفص وخلف: بالياء فيهما (١) إخبارًا عن الأمة القائمة، وهي قراءة ابن عباس (٢)، واختيار أبي عبيد (٣). وقرأ الباقون: بالتاء فيهما (٤)، على الخطاب لقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وهي اختيار أبي حاتم (٥) (٦)، وكان أبو
(١) في "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٩٢ عن حفص وحمزة والكسائي، زاد ابن الجزري في "تقريب النشر" ص (١٠١). خلفًا. وانظر: "شرح الهداية" للمهدوي ١/ ٢٣٠، "فتح القدير" للشوكاني ١/ ٣٧٤. (٢) في "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٣٦ عن ابن عباس وحمزة والكسائى وحفص وعبد الوارث عن أبي عمرو. (٣) انظر قول أبي عبيد في "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٣٦، "التبيان" للعكبري ١/ ٢٢٩، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٥٧. (٤) انظر: "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٩٢، "تقريب النشر" لابن الجزري (ص ١٠١)، وفي "شرح الهداية" للمهدوي ٢/ ٢٣٠: هي قراءة: نافع وابن كثير، ووجه عن أبي عمرو وابن عامر وشعبة. وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٧٧. (٥) سهل بن محمَّد أبو حاتم السجستاني المقرئ. (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧١، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٤٥٦، "معجم القراءات القرآنية" لأحمد مختار عمر ١/ ٤٣٥.
5316 · ص180 · ج10
٢٢ - {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية، نزلت في حصن (١) بن أبي قيس تزوج امرأة أبيه كبيشة بنت معن، وفي الأسود بن خلف (٢)، تزوج امرأة أبيه، وفي صفوان بن أمية بن خلف (٣)، تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن المطلب، وفي منظور بن ريان (٤)، تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة، وفي أبي
(١) في (م): حصين، وهو كذلك في "تفسير مقاتل "كما نقله عنه ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٩٥. (٢) هو الأسود بن خلف بن أسعد بن عامر الخزاعي، له صحبة. انظر: "الإصابة" لابن حجر ١/ ٦٦. وامرأة أبيه اسمها حمينة -بضم الحاء وفتح النون- بنت أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار، ذكرها ابن حجر في "الإصابة" ١٢/ ٢٠٢، وأورد خبرها مع ابن زوجها. (٣) امرأة أبيه هي فاختة بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، خلف عليها صفوان بعد أبيه، ففرق الإسلام بينهما. وذكر خبره ابن حجر في "الإصابة" ١٣/ ٦٤، ونسبه للمستغفري. (٤) كذا في النسخ، وفي "الإصابة" لابن حجر ٩/ ٢٨٨ منظور بن زبان -بزاي وباء- وهو منظور بن زبان بن سيار بن عمرو، من فزارة، قيل: إنه هو الَّذي بعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا ليقتله، لأنه تزوج امرأة أبيه، وسيأتي الحكم على الإسناد، ولكنه لم يظفر به، فلما كان في خلافة أبي بكر طلبهما فوجدهما في البحرين، فأقدمهما المدينة، وفرق بينهما، ثم إن عمر أراد قتله، فحلف بالله أربعين يمينًا أنَّه ما كان يعلم بحرمة ذلك، فخلى سبيله، وقد عاش إلى خلافة عثمان. أما امرأة أبيه فهي مليكة -بضم الميم وفتح اللام- بنت خارجة بن سنان، فرق أبو بكر بينها وبين ابن زوجها، فنزلت دارًا لعبد الرحمن بن عوف، فاشتهرت تلك الدار باسمها وصار يطلق عليها دار مليكة. ذكر ذلك ابن حجر في "الإصابة" ١٣/ ١٤٦.
→ prev 5315–5316 / 16476 next ←