5327 · ص180 · ج21
الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} في الدنيا أنه يكون وأنكم مبعوثون ومجزيِّون فكنتم به تكذبون.
٥٧ - {فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)}
أي: يسترجعون.
٥٨ - {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)}
ما أنتم إلا (١) على باطل.
٥٩ - {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٥٩)}
٦٠ - قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}
(في نصرك وتمكينك) (٢) {وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُون}
* * *
(١) ساقطة من (ح).
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ح).
5328 · ص180 · ج22
٢٧ - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا}
قدم النعت على الاسم فلذلك نصب (١). {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ} طرق، واحدتها جُدة مثل: مُدّة ومُدد، وأما جمع الجديد فجُدد بضم الدال مثل سرير وسُرر (٢).
{بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} (قال الفراء: فيه تقديم وتأخير، مجازه وسود غرابيب) (٣) (٤)، وهي جمع غِربيب، وهو الشديد
(١) أي: نصب {مُخْتَلِفًا} نعتا لـ {ثمرات}.
(٢) قال ابن الأثير: وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجَدَد أي: المسْتَوِي من الأرض، ومنه حديث أسر عقبة بن أبي مُعَيط: فوَحِل به فرسه في جَدَد من الأرض. وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدّ إن قدَر عليه الجُدّ بالضم: شَاطِئ النَّهر. والجُدة أيضًا. وبه سمّيت المدينة التي عند مكة: جُدَّة. وفي حديث عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -: وإذا جواد منهج عن يميني الجواد: الطرق، واحدها جادة، وهي سواء الطريق ووسطه. وقيل هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولابد من المرور عليها. وفيه إما على جديد الأرض أي: وجهها.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٣) ساقط من (م).
(٤) المعنى: ومن الجبال سود غرابيب. قال الجوهري: وتقول هذا أسود غربيب، أي: شديد السواد، وإذا قلت: غرابيب سود، تجعل السود بدلا من غرابيب، لأن توكيد الألوان لا يتقدم، وكما قال امرؤ القيس:
والماء منهمر والشد منحدر ... والقصب مضطمر واللون غربيب
الغِرْبيبُ: الشديد السواد، وجمعه غرابيب، أراد الذي لا يشيب. وقيل: أراد الذي يسود شعره.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير، ٣/ ٢٦٨ (غريب) =