5375 · ص182 · ج9
١١٧ - قوله - عز وجل-: {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}.
قال يمان: يعني: نفقات أبي سفيان وأصحابه ببدر واحد على عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - (١).
وقال مقاتل (٢): يعني: نفقة سفلة اليهود على علمائهم ورؤسائهم كعب وأصحابه.
وقال مجاهد: يعني (٣): جميع نفقات الكفار في الدنيا وصدقاتهم، ضرب الله تعالى لها مثلا (٤) فقال: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يعني السموم الحادة التي تقتل، ومنها خلق الجان (٥).
وقال ابن كيسان: الصرّ: ريح فيها صوت ونار (٦)، وقال سائر المفسرين: برد شديد (٧) {أَصَابَتْ حَرْثَ} زرع {قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}:
(١) ذكر البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٩٤، مثله.
(٢) قوله في "تفسيره" ١/ ٢٩٦ نحوه.
وانظر "الوجيز" للواحدي ١/ ٢٢٨.
(٣) من (س).
(٤) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٥٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٧٤١، عن مجاهد نحوه.
(٥) اخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٥٩: عن ابن عباس بلفظ: برد شديد، وزمهرير.
وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٢٨٢.
(٦) وهو قول الزجاج كما في "معاني القرآن" ١/ ٤٦١.
(٧) هو قول ابن عباس والحسن وعكرمة والسدي والربيع والضحاك وقتادة.
انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٥٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٧٤١، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٩٤.
5376 · ص182 · ج10
أما الحرائر فتحرم (١) بالعقد، والإماء تحرم بالوطء.
{إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} قال المفضل: يعني بعد ما سلف، أي: مضى، فإن ذلك معفو عنه (٢).
وقال قطرب: هو استثناء منقطع، مجازه (٣): لكن ما قد سلف فدعوه واجتنبوه.
[١٠٦١] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٤) يقول: سمعت أبا زكريا العنبري (٥) يقول؛ معناه كما قد سلف (٦).
{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا} يورث بغض الله، والمقت: أشد
= واسم الجنس: ما وضع لأن يقع على شيء، وعلى ما أشبهه، من غير دلالة على شخص بذاته، كرجل.
انظر: "التعريفات" للجرجاني (ص ٤١)، "الكليات" للكفوي (ص ٨٧).
(١) في (ت): فيحرمن.
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٢/ ٣١.
(٣) مجازه أي: تفسيره.
وانظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٣١٨.
(٤) في (م): الحسن. وهو الحسن بن محمد بن حبيب، قيل: كذبه الحاكم.
(٥) يحيى بن محمد بن عبد الله، السلمي، الإمام، المفسر، الثقة، ولم أجد كلامه فيما بين يدي من مصادر.
(٦) [١٠٦١] الحكم على الإسناد:
فيه شيخ المصنف، قيل: كذبه الحاكم.
التخريج:
لم أجده.