5383 · ص182 · ج17
الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} (١).
٥٥ - قوله عز وجل: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا}
يعني: من أن يؤمنوا.
{إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى} القرآن والإسلام ومحمد - صلى الله عليه وسلم - (٢) {وَيَسْتَغْفِرُوا} ومن أن يستغفروا {رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} يعني سنتنا في (هلاك الأولين) (٣) {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} (قرأ الكوفيين قُبلًا بضم القاف) (٤).
(١) [١٧٨٣] الحكم على الإسناد:
صحيح.
التخريج:
أخرجه البُخاريّ في كتاب التهجد، باب تحريض النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب عن شعيب الزُّهريّ، حديث (١١٢٧).
وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتَّى أصبح عن عُقيل عن الزُّهريّ، حديث (٧٧٥).
(٢) "الوسيط" للواحدي ٣/ ١٥٤ واقتصر على تفسيره بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فقط.
وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٨٢ وزاد: والبيان من الله -عز وجل-، وكذا عند الخازن في "لباب التأويل" ٣/ ١٦٩، واقتصر على ما ذكره المصنف: القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٥ وابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ١١٠.
(٣) في (ب) هلاكهم، وفي (ز) إهلاكهم.
(٤) ساقط من الأصل.
قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، ونافع، وابن عامر: قُبلًا بكسر القاف وفتح الباء وقراءة عاصم وحمزة، والكسائي: قُبلًا، بضم القاف والباء.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٩٣)، "التيسير" للداني (ص ١١٧)، "النشر في =
5384 · ص182 · ج18
مع تلك الأرواح (١) فأجرني فيك (٢) وصرت شهيدًا، ولكنه علم منك شرًا فأخرك وخلصت من البلاء كما تخلص الزوان (٣) من القمح الخالص.
فرجع إبليس لعنه الله (إلى أصحابه) (٤) خاسئًا ذليلًا، فقال لهم: ماذا عندكم من القوة فإني لم أكلم (٥) قلبه. قال عفريت من عظمائهم: عندي من القوة (ما إذا شئت) (٦) صحت صوتًا لا يسمعه ذو (٧) روح إلا خرجت مهجة نفسه. قال له إبليس: فأت الغنم ورعاتها. فانطلق يؤم الغنم ورعاتها، حتى إذا توسطها صاح صوتًا تجثمت (٨) أمواتًا عن آخرها، ومات رعاتها (٩)، ثم خرج إبليس
(١) في (ب): الأرواح التي تقبل.
(٢) في (ج): وصرت شهيدًا فأجرني الله، والمقصود: أثابني الله وأعطاني الأجر.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور (أجر).
(٣) الزوان: هو ما يخرج من الطعام فيرمى به، وهو الرديء منه.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور (زون).
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) أكْلِم: المقصود بذلك: أي لم أجرح قلبه.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور (كلم).
(٦) زيادة من (ج)، وفي (ب): ما إذا.
(٧) في (ب): ذي.
(٨) في (ب): فجثت، ومعنى تجثمت: أي لزمت أماكنها فلم تبرح ولصقت بالأرض.
انظر: "المعجم الوسيط" (ص ١٠٧) (جثم).
(٩) في (ب): وعاوها، وفي (ج): ورعاؤها.