← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5485 · ص185 · ج30
قال أبو زبيد (١): إن نفسي ولم أطِبْ عنك نَفْسًا ... غير أني أُمنْى بدهر كنود (٢) وقال الفضيل بن عياض: الكنود الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان. والشكور الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة. وقال أبو بكر الورَّاق: الكنود الذي يرى النعمة من نفسه وأعوانه. محمَّد بن عليّ (٣) التِّرْمِذِيّ: هو الذي يرى النعمة ولا يرى المنعم. وقال أبو بكر الواسطيّ: هو الذي ينفق نعم الله في معاصي الله. وقال بسام بن عبد الله: هو الذي يعامل ربه على عقد العوض. ذو النُّون: تفسير الهلوع والكنود قوله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)} (٤). وقيل: هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير، وقيل: الحقود. وقيل: الحسود. وقيل: جهول لقدره. وفي الحكمة من جهل قدره هتك ستره. وقال بعضهم -وأحسن-: رأسُه على وسادِة النعمة وقلبه في ميدان الغفلة.
(١) في الأصل و (ج): أبو زيد، والمثبت من (ب). (٢) انظر: "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القُرشيّ (ص ٢٦٤)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٥١٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٥٠٠ ومطلعه فيهما: أن تفتني فلم. "فتح القدير" للشوكاني ٥/ ٤٨٣. (٣) ساقطة من (ب)، (ج). (٤) المعارج: ٢٠ - ٢١.
5486 · ص186 · ج1
الأمصار، فينظرون إلى من كان له مال ولم يحج، فيضروا عليه الجزية. ٧ - ويستدل الثعلبي كذلك بإجماع الصحابة في المسائل الفقهيَّة: حيث استدل بإجماعهم على كون البسملة الآية الأولى من فاتحة الكتاب: بما رواه بسنده عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة؛ أنَّ معاوية بن أبي سفيان قدم المدينة فصلى بالناس صلاة يجهر فيها، وأنه قرأ أم القرآن ولم يقرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فلما قضى صلاته ناداه المهاجرون والأنصار من كل ناحية: أنسيتَ؟ أين (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) حين استفتحت القرآن؟ فعادلهم معاوية، فقرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). ٨ - نقل بعض الإسرائيليات عن الصحابة: مثال ذلك: الروايات الإسرائيلية التي نقلها المصنف في قصة هاروت وماروت. حيث ذكر قصصًا في ذلك: عن ابن عباس. وعلى ابن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عمر. ٩ - تقديم أقوال الصحابة على غيرهم عند ذكر أقوال المفسِّرين: مثال ذلك: عند قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)} [البقرة: ٢]: ذكر أقوال العلماء في معنى التقوى وحقيقة المتقي، فذكر أولًا قول ابن عباس، ثم قول ابن عمر، ثم ذكر بقية الأقوال. وهذا ليس مطردًا، فقد يخالفه أحيانًا إذا اقتضى الأمر ذلك، فعند قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: ٧٩] ذكر حديث
→ prev 5485–5486 / 16476 next ←