5499 · ص186 · ج14
قال ابن عباس (١) رضي الله عنهما: كان بين آدم ونوح عليهما السَّلام عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا على عهد نوح - عليه السَّلام -، فبعث الله -عز وجل- إليهم نوحًا - عليه السَّلام - (٢).
وقيل (٣): كانوا أمة واحدة مجتمعة على التوحيد يوم الميثاق (٤).
وقيل (٥): أهل سفينة نوح - عليه السَّلام -.
وقال أبو روق: كانوا أمة واحدة على ملّة الإسلام زمان نوح - عليه السَّلام -بعد الغرق (٦).
وقال عطاء: كانوا على دين واحد: الإسلام، من لدن إبراهيم - عليه السَّلام - إلى أن غيّر عمرو بن لحي (٧).
يدل على صحة هذِه التأويلات قراءة عبد الله - رضي الله عنه - (وما كان النَّاس
(١) في الأصل: قال.
(٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٤٤٢ من طريق همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس .. بنحوه موقوفًا.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٣) عزاه البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٤٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٢٩ لأبي بن كعب - رضي الله عنه -.
(٤) في (ت): والميثاق.
(٥) عزاه البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٤٣ للكلبي، ونحوه عند ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٢٩ عن مقاتل.
(٦) ذكره أبو اللَّيث السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ٩٢.
(٧) ذكره الواحدي في "البسيط" (ل ٥/ ب)، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٤٣ بدون نسبة، وعزاه أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ١٣٩ لابن القشيري حكاية.
5500 · ص186 · ج15
قال ابن عباس: تهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم (١).
١٠٨ - {قُل}
يا محمد {هَذِهِ} الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها {سَبِيلِي} سنتي ومنهاجي، قاله ابن زيد (٢). وقال الربيع: دعوتي (٣).
وقال الضحاك: دعواتي (٤).
وقال مقاتل: ديني (٥). نظيره قوله -عز وجل-: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ} (٦). أي: دينه.
{أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} حجة ويقين. يقال: فلانٌ مُسْتَبْصِرٌ في كَذَا أي: مستيقنٌ (٧) {أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} أي: آمن بي وصدقني (٨)،
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٧٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٨٤.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٩٢، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٢٧٤.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٩٢، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٧٤.
(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٩ ب)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٧٤.
(٥) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٩ ب)، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٨٤.
(٦) النحل: ١٢٥.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٤٦١.
(٨) في (ك): من آمن بي وصدق.