← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5617 · ص190 · ج14
وقال مقاتل بن حيان: لا يقولون هذا رزق الله، بل يقولون سُقينا بنوء كذا، وهو قوله -عز وجل-: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)} (١) (٢). {قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا} أعجل عقوبة، وأشد أخذًا، وأقدر على الجزاء (٣). وقال مقاتل: صنيعًا (٤). {إِنَّ رُسُلَنَا} حفظتنا {يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ} قراءة العامة بالتاء؛ لقوله (قل)، وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة ويعقوب (يمكرون) -بالياء (٥) -؛
(١) الواقعة: ٨٢. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٧، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٨. قال الواحدي في "البسيط" (ل ٦/ أ): وسمى تكذيبهم بآيات الله مكرًا، لأنَّ المكر صرف الشيء عن وجهه على طريق الحيلة فيه، وهؤلاء يحتالون لدفع آيات الله بكلِّ ما يجدون إليه السبيل من شبهة أو تخليط في مناظرة أو غير ذلك من الأمور الفاسدة. (٣) انظر "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٧٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٢٤. وقال الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٩٩: أي: أسرع مِحالًا بكم، واستدراجًا لكم وعقوبة، منكم، من المكر في آيات الله. ونحوه في "تفسير القرآن" لابن كثير ٧/ ٣٤٩. (٤) في "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٣٤: يعني: الله أشد إخزاءً. (٥) "غاية الاختصار" للعطار ٢/ ٥١٥، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٨٢، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ١٠٧.
→ prev 5617 / 16476 next ←