← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5693 · ص193 · ج2
قال: نا يونس بن بكير (١) عن محمد بن إسحاق بن يسار المدني (٢).
= يحيى -وسأله أبي عن العطاردي- فوثَّقه. قال الذهبي: ومما يُقوي أنَّه صدوق في باب الرواية: أنَّه روى أوراقًا من "المغازي" بنزول عن أبيه، عن يونس بن بكير، وقد أثنى عليه الخطيب، وقوَّاه، واحتج به البيهقي في تصانيفه. وقال أيضًا: مختلف فيه وحديثه مستقيم. وقال ابن حجر: ضعيف. وسماعه "السيرة" صحيح. توفي سنة (٢٧٢ هـ). "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٢/ ٦٢، "الكامل" لابن عدي ١/ ١٩١، "تاريخ بغداد" للخطيب ٤/ ٢٦٢، "تهذيب الكمال" للمزي ١/ ٣٧٨، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٣/ ٥٥، "ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ١١٢، "ديوان الضعفاء" للذهبي (٧٨)، "المغني في الضعفاء" للذهبي ١/ ٧٥، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٥١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٦٤). (١) يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمَّال الكوفي. أحد الأئمة، صاحب "المغازي" و"السير". وثقه ابن معين. وفي رواية قال: صدوق. وسئل عنه أبو زرعة: أي شيء ينكر عليه؟ قال: أما في الحديث فلا أعلمه. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو داود: ليس هو عندي بحجة، كان يأخذ ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال -مرة-: ضعيف. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الساجي: صدوق. وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. "تاريخ يحيى بن معين" رواية الدارمي (٨٧٥)، "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (١٠٢، ٣٤٩، ٤٣٦)، "تاريخ يحيى بن معين" رواية الدوري ٢/ ٦٨٧، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٩/ ٢٣٦، "الثقات" لابن حبان ٧/ ٦٥١، "تهذيب الكمال" للمزي ٣٢/ ٤٩٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٩/ ٢٤٥، "الكاشف" للذهبي ٣/ ٢٦٤، "ميزان الاعتدال" للذهبي ٤/ ٤٧٧، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١١/ ٤٣٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٧٩٥٧). (٢) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق. =
5694 · ص193 · ج3
الفعل لهم (١). ٢٩ - قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ} أي: لأجلكم {مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أي: قصدَ وعَمَدَ إلى خلْق السماء (٢)، {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أي: خلق سبع سموات مُستويات بلا فُطور ولا شطور ولا عَمَدٍ تحتها, ولا علاقة فوقها، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: عالم.
(١) "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١١٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٢١٤، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ١/ ٣٨٣، "الميسَّر" (ص ٥)، ووافق يعقوب الحضرمي ابن محيصن والمطوعي، وقرأ بها آخرون أيضًا. (٢) قال السمعاني والبغوي في تفسيريهما: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} قال ابن عباس: وأكثر المفسرين من السلف: أي: ارتفع وعلا إلى السماء. ورجَّح ابن جرير الطبري -أيضًا- أنَّ الاستواء -ها هنا- بمعنى العلوّ فقال -بعد أن أورد الأقوال في ذلك-: وأولى المعاني يقول الله جلَّ ثناؤه {جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ}: على عليهنَّ وارتفع، فدبَّرهن بقدرته، وخلقهنَّ سبع سماوات. والعجب ممَّن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} الذي هو بمعنى العلو والارتفاع. . . ثم شرع يرد على الذين أوَّلوا ذلك. وبمثل قول المصنِّف قال جمع من المفسرين، حيث قال ابن كثير رحمه الله: . . أي: قصد إلى السماء، والاستواء ها هنا مضمَّنٌ معنى القصد والإقبال؛ لأنّه عُدّي بـ (إلى). وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي في "تيسير الكريم الرحمن": {اسْتَوَى}: ترد في القرآن على ثلاثة معانٍ: فتارة لا تُعدى بالحرف، فيكون معناها: الكمال والتمام، كما في قوله عن موسى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى}، وتارة تكون بمعنى (علا) و (ارتفع). وذلك إذا عُدّيت (بعلى)، كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)}، و {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ}، وتارة تكون بمعنى (قصد) كما إذا عُدّيت بـ (إلى) كما في =
→ prev 5693–5694 / 16476 next ←