5929 · ص201 · ج1
فيها، حتى كان توسُّعهُ هذا من أبرز الأشياء التي جلبت له اللوم، ولتفسيره الذم. وسيأتي تفصيل القول في ذلك عند الكلام على المآخذ على تفسير الكشف والبيان، وهناك سيظهر لنا الحق في هذِه المسألة.
أما هاهنا فالذي يهمنا هو بيان منهج الثعلبي في ذكره لهذِه الإسرائيليات، والطريقة التي سار عليها في ذلك. ويمكن تحديدها فيما يأتي:
١ - يذكر الثعلبي بعض الإسرائيليات دون إسناد، ولا ينسبها لأحد، ولا يبيِّن مصدره في ذلك:
ومن الأمثلة على ذلك (١):
- قصة إبليس والحية. عند الآية (٣٦) من سورة البقرة.
- قصة إسراء موسى ببني إسرائيل من مصر. الآية (٥٠) من سورة البقرة.
- قصة السبعين الذين اختارهم موسى. الآية (٥٥) من سورة البقرة.
- قصة أصحاب السبت. الآية (٦٥) من سورة البقرة.
- ما أورده في صفة التابوت.
- قصة حمل قيدار بن إسماعيل التابوت ونقله إلى يعقوب.
- أن سبب سؤال إبراهيم إحياء الموتى لينجو من القتل.
٢ - ويورد الثعلبي بعض الإسرائيليات وينسبها إلى راويها من
(١) نظرًا لطول القصص اكتفينا بذكر عنوان القصة.
5930 · ص201 · ج2
عن أبي هريرة (١) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فضل القرآن على سائر الكلام، كفضل الله - صلى الله عليه وسلم - علي سائر (٢) خلقه".
= تابعي مشهور، روى عن مولاته، وأم سلمة أم المؤمنين، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم. وهو مختلف فيه. حيث تركه شعبة. ووثقه: أحمد، وابن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة.
وقال البخاري: حسن الحديث. وقوى أمره. وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
وقال الدارقطني: يخرج حديثه. وقال البيهقي: ضعيف. وقال الذهبي: قلت: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم، والاحتجاج به مترجح. وقال: مختلف فيه، وحديثه حسن. وقال ابن حجر: صدوق، كثير الإرسال والأوهام. توفي سنة (١١٢ هـ).
"تاريخ يحيى بن معين" رواية الدوري ٢/ ٢٦٠، "التاريخ الكبير" للبخاري ٢/ ٢/ ٢٥٨، "معرفة الثقات" للعجلي (٦٧٧)، "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (٢٩٤)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٤/ ٣٨٢، "الكامل" لابن عدي ٣٦/ ٤، "تهذيب الكمال" للمزي ١٢/ ٥٧٨، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ٤/ ٣٧٢، "ميزان الاعتدال" للذهبي ٢/ ٢٨٣، "جامع التحصيل" للعلائي (٢٩١)، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٨٤٦).
(١) أبو هريرة الدوسي. الصحابي الجليل، حافظ الصحابة. اختلف في اسمه واسم أبيه، وذهب الأكثر إلى أنَّه: عبد الرحمن بن صخر. اختلف في سنة وفاته ما بين سنة (٥٧ هـ) إلى سنة (٥٩ هـ).
"الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ٣٣٢، "أسد الغابة" لابن الأثير ٦/ ٣١٣، "الإصابة" لابن حجر (٧/ ٣٤٨)، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٨٤٩٣).
(٢) من (س). =