5997 · ص203 · ج9
يوم السبت، للنصف من شوال (١) سنة ثلاث من الهجرة.
وكان من أمر حرب أحد ما كان، فذلك قوله (عز وجل) (٢) {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} (٣).
قرأ يحيى بن وثاب: (تبوي المؤمنين) خفيفة غير مهموزة، من أبوى يبوي، مثل: أروى يروي (٤)، وقرأ الباقون مهموزة (٥) مشددة (٦)، يقال:
(١) من (س)، (ن).
(٢) من (س)، (ن).
(٣) التخريج:
الخبر جمعه الثعلبي من مواضع متفرقة من كتب السير والمغازي، فقد أخرج ابن هشام في "السيرة النبوية" ٣/ ٦٢ - ٦٣ عن ابن إسحاق في مواضع نحوه، ولم يجاوز به، وأخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٧١ من جهة ابن إسحاق قال: حدثني ابن شهاب الزهريّ ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمرو بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا قالوا: فذكر بعضه، وأخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٧٠ عن السدي بعضه، وقد لخص ابن حجر في "فتح الباري" ٧/ ٣٤٦ سياق القصة من رواية موسى بن عقبة بنحوه.
وانظر "المغازي" للواقدي ١/ ١٩٩ وما بعدها، وقد شرح أهل التواريخ والسير غزوة أحد بأتم شرح، ولا حاجة في سياق ذلك ها هنا.
(٤) في "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢٢)، عن ابن وثاب.
وانظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٣٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ٤٩، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٤٤.
(٥) في الأصل: مهموز، والمثبت من (س).
(٦) هي قراءة الجمهور كما في "البحر المحيط" ٣/ ٤٩.
وانظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٣٣، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٤٤.
5998 · ص203 · ج10
{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} حرتين كانتا بالعقد، أو أمتين بالوطء، {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}. قال عطاء، والسدي: يعني إلا ما كان من يعقوب عليه السلام، فإنه جمع بين ليا أم يهوذا، وراحيل أم يوسف، وكانتا أختين (١).
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.
٢٤ - {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ}
قال عمرو بن مرة (٢): قال رجل لسعيد بن جبير (٣): أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} لم يقل فيها شيئًا؟ قال سعيد: كان لا يعلمها (٤).
وقال مجاهد: لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل (٥).
(١) انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٩١٤.
(٢) ثقة، عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء.
(٣) ثقة، ثبت، فقيه.
(٤) الحكم على الإسناد:
رجاله ثقات.
التخريج:
أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٧، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٣٥ والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٢٣.
(٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٧، وقد رد ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٥ على هذين الأثرين بقوله: ولا أدري كيف نسب هذا القول إلى ابن عباس، ولا كيف انتهى مجاهد إلى هذا القول؟ =