5999 · ص203 · ج11
[١٢٣٧] أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني (١)، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري (٢)، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري (٣)، ثنا أبو داود (٤)، عن سفيان (٥)، عن منصور (٦)، عن هلال (٧)، عن أبي يحيى (٨)، عن عبد الله بن عمرو قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم وعراقيبهم تلوح فقال: "أسبغوا الوضوء، وبل للعراقيب من النار" (٩).
(١) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٢) ثقة، مأمون.
(٣) صدوق.
(٤) ثقة.
(٥) الثوري، ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة، وكان ربما دلس.
(٦) ابن المعتمر، ثقة، ثبت.
(٧) هلال بن يساف الأشجعي، ثقة.
(٨) أبو يحيى مصدع الأعرج المعرقب، روى عن الحسن، والحسين، وابن عمرو، وعنه هلال، وأبو رزين، كان يخالف الثقات، وينفرد عنهم بألفاظ، قال ابن حجر عنه: مقبول.
انظر: "المجروحين" لابن حبان ٣/ ٣٩، "تهذيب الكمال" للمزي ٢٨/ ١٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (ص ٩٤٥).
(٩) [١٢٣٧] الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح.
التخريج:
أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من رفع صوته بالعلم (٦٠)، ومسلم كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما (٢٤١)، وغيرهما، من طرق عن عبد الله بن عمرو، بلفظ: "وبل للأعقاب من النار". =
6000 · ص203 · ج12
١٢٥ - {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ}
أي: يوسِّع قلبه وينوِّره؛ ليقبل الإسلام.
ولمَّا نزلت هذِه الآية سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شرح الصدر، ما هو؟ فقال: "نور يقذفه الله في قلب المؤمن، فينشرح له وينفسح".
قالوا: فهل لذلك من أمارة يُعرَف بها؟
قال: "نعم: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت" (١).
(١) رواه مرسلا وموصولاً: ابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٦ (٣٥٣١٧)، الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٦ - ٢٧ ورواه مرسلاً: سعيد بن منصور في "سننه" (٩١٨)، وقد جاء هذا الخبر من طرق كثيرة، مدارها على أبي جعفر المدائني عبد الله بن مِسْوَر، وهو كذَّاب وضَّاعٌ، وممن رواه من هذِه الطرق: الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٦ - ٢٧، وسعيد بن منصور في "سننه" (٩١٨)، وعبد الرزاق في "التفسير" ٧/ ٢١٧ - ٢١٨، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٧٨٩٨، ٧٨٩٩) وغيرهم، وتحرَّف في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٢/ ١٥٦ (٣٥٣١٨) اسم عبد الله بن مِسْور إلى عبد الله بن مسعود. ويتجلَّى ذلك بالنظر إلى إسناد ابن أبي حاتم (٧٨٩٩)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٧٨٦٣) من طريق عدي بن الفضل عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود.
وعدي بن الفضل: متروك، كما في "تقريب التهذيب" (٤٥٤٥). وقال الذهبي: ساقط. كما في "تلخيص المستدرك". وأيضًا خالف الثقات الذين رَووْا هذا الحديث عن المسعودي بالإسناد الأول.
يشكل عليه بأن مدار الحديث في الإسناد الأول على وضَّاع، وجميع المتابعات من طرق متروكين، ومثل ذلك لا يتقوى أبدًا.