615 · ص22 · ج10
وإن ابنها منا ومنكم وبعلها ... خزيمة، والأرحامُ وعثاءُ حُوبها (١)
أي: شديد إثمها.
وقال آخر:
ولا تُخْنُوا على ولا تَشِطَّوا ... بقول الفخر، إن الفخر حوبُ (٢)
٣ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} الآية،
اختلف المفسرون في تنزيلها، وتأويلها.
فقال بعضهم: معناها: وإن خفتم ألا تعدلوا يا معشر أولياء اليتامى فيهن إذا تزوجتم بهن فانكحوا غيرهم من الغرائب، اللواتي أحلهن الله لكم (٣).
(١) قوله: وعثاء. من (وعث) وهي كلمة تدل على فساد.
انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٤/ ٢٣٠.
والبيت لم أجده.
(٢) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، وهو في "ديوان الهذليين" ١/ ٩٨، وذكره أبو عبيدة في "مجاز القرآن" (ص ١١٤)، وابن الأنباري في "الأضداد" (ص ١٧٠).
وقوله (ولا تخنوا) -بضم التاء وسكون الخاء- أي: لا تفحشوا، والخنا: الفحش.
انظر: "الصحاح" للجوهري، ٦/ ٢٣٣٢ (خنا)، وذكر بيت أبي ذؤيب هذا.
وقوله: ولا تشطوا، الشطط: البعد والميل ومجاوزة الحد، ويراد به الجور في الحكم.
انظر: "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٣/ ١٦٦ (شط).
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٣١، فقد نقل منه هذا الكلام بتصرف يسير.
616 · ص22 · ج11
١٢٦ - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا}
أي: أحاط علمه بجميع الأشياء.
١٢٧ - قوله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} الآية.
قال الكلبي (١)، عن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في بنات أم كجة وميراثهن من أبيهن (٣)، وقد مضت القصة في أول السورة.
وقال معاوية بن صالح (٤)، عن علي بن أبي طلحة (٥)، عن (ابن عباس (٦) قال) (٧): كان الرجل في الجاهلية يكون عنده اليتيمة، فيلقي عليها ثوبه، فإذا فعل بها ذلك -لم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها، وأكل مالها، وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدًا، حتى تموت، فإذا ماتت ورثها، فحرم الله ذلك، ونهى عنه، وأنزل الله (٨) هذه الآية (٩).
(١) متهم بالكذب، ورُمي بالرفض.
(٢) ضعيف، يرسل.
(٣) الحكم على الإسناد:
فيه الكلبي متهم بالكذب.
(٤) صدوق له أوهام.
(٥) صدوق قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره.
(٦) صحابي، مشهور.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (ت).
(٨) من (م)، والأثر سبق الحكم على الإسناد بأطول مما هنا.
(٩) الحكم على الإسناد:
علي بن أبي طلحة يرسل عن ابن عباس.