6163 · ص208 · ج25
والثاني: أن تكون توبيخًا بلفظ الاستفهام، المعنى فأي شيء تغني النذر عن المكذبين بها (١)) (٢).
٦ - {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ}
أي أعرض واترك كفار مكة على ما هم عليه، نسختها آيةُ السيف (٣).
{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} {يَوْمَ} منصوب بقوله: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} (٤).
وقيل: واذكر يوم. وقيل: على حذف حرف الفاء وما عملت فيه من جواب الأمر، تقديره: فتول عنهم: فإنَّ لهم يوم يدع الداعي (٥)، وهو إسرافيل عليه السلام (٦)) (٧).
(١) ينظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٥، "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ٨٩، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٨٥، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٠٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٢٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٢٩.
(٢) ساقط من (ح).
(٣) ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٢٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٢٩، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٢٧، "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" لابن البارزي: (ص ٥٢).
(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٨٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٠.
(٥) ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٢٩.
(٦) "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٠٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٢٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٢٩، "أنوار التنزيل" للبيضاوي ٥/ ١٠٦، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٢٧.
(٧) ساقط من (ح).
6164 · ص208 · ج26
{فَلِلَّهِ} قيل: معناه فلله أَنْ يأمركم فيها بما أراد تعالى (١).
{وَلِلرَّسُولِ} وذلك أنَّ النبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - لما فتح الله عليه وادي القرى قال ناس من أصحابه: هلَّا قسمتها فنزلت: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} الآية (٢).
{وَلِذِي الْقُرْبَى} قرابة رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بني هاشم (٣) وبني المطلب (٤) (٥).
واختلف الفقهاء في وجه استحقاقها قسمتهم من مال الفيء والغنيمة.
فقال قوم: إنَّهم يستحقون ذلك بالقرابة؛ لأنَّهم مُنعوا الزكاة، ولا
(١) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٢٠.
(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٢٨٤.
(٣) بنو هاشم: بطن من قريش، من العدنانية، وهو بنو هاشم بن عبد مناف، واسم هاشم عمرو، وسمي هاشمًا لهشمه الثريد لقومه في شدة المحل، وذلك أنَّه كان إليه الرفادة والسقاية بمكة، وانتهت إليه سيادة قريش.
انظر: "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي (٤٣٥).
(٤) بنو عبد المطلب: بطن من هاشم، واسم عبد المطلب: عامر فيما قال ابن قتيبة وابن إسحاق، وإنَّما سمي عبد المطلب؛ لأنَّه كان صغيرًا بالمدينة عند أمه سلمى بنت عمرو، فأخذه عمه المطلب بن عبد مناف، وأتى به مكّة، وهو راكب خلفه على بعير، فقالت قريش حينئذ: هذا عبد المطلب.
انظر: "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي (٣٤١).
(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٤٤، "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٣٩، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٢.