← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6169 · ص209 · ج1
إلا أنَّ ذلك لا يعني أن الثعلبي كان يعتقد عقيدة الصوفية، أو يوافقهم في معتقداتهم، فذلك لم يظهر من الثعلبي في تفسيره، وإنَّما الذي ظهر هو أنَّ الثعلبي كان يستأنس بأقوالهم في مواطن الوعظ والزهد. كما فعل عند قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)} [البقرة: ٢] ذكر أقوال العلماء في معنى التقوى، وحقيقة المتَّقي، وذكر ضمن هذِه الأقوال أقوالاً لعلماء الصوفية الأوائل في ذلك. موقف الثعلبي من التفسير الإشاري: جعل الثعلبي رحمه الله التفسير الإشاري أساسًا من الأسس التي بنى عليها تفسيره "الكشف والبيان" فقد ذكر في مقدمته أنَّه بنى كتابه على أربعة عشر أساسًا، وعدَّ منها: الحِكم والإشارات. وذكر الثعلبي ضمن مصادره في "تفسيره" تفسير شيخه أبي عبد الرحمن السلمي المسمَّى "حقائق التفسير"، ويعد من أشهر التفاسير الإشاريَّة، وذكر الثعلبي أنَّه قرأ هذا التفسير على شيخه أبي عبد الرحمن السلمي، وأقرَّ له به (١). ولم يقتصر الثعلبي على "حقائق التفسير" بل نقل عن تفاسير إشارية أخرى، كـ "تفسير القرآن العظيم" لسهل التستري، وتفسير "لطائف الإشارات" للقشيري.
(١) سيأتي التعريف بهذا الكتاب وذكر أقوال العلماء فيه.
6170 · ص209 · ج2
عن أبي إسحاق (١)، عن الحارث (٢)،
= وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلا وورعا ونسكا. وقال الأزدي: صدوق في الحديث، ليس بمتقن. وقال الساجي: صدوق، سيئ الحفظ. وقال الذهبي: إليه المنتهى في الصدق والورع والتقوى. وقال ابن حجر: صدوق، زاهد، ربما وهم. توفي سنة (١٥٦ هـ) أو (١٥٨ هـ). "تاريخ يحيى بن معين" رواية الدوري ٢/ ١٣٤، "تاريخ يحيى بن معين" رواية الدارمي (٢٨٩)، "الثقات" لابن حبان ٦/ ٢٢٨، "تهذيب الكمال" للمزي ٧/ ٣١٤، "ميزان الاعتدال" للذهبي ١/ ٦٠٥، "معرفة القراء الكبار" للذهبي ١/ ١١١، "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٢٦١ "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٣/ ٢٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٥٢٦). (١) أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن عبيد. ويقال: علي. ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- ثقة مكثر عابد. . . اختلط بأخرة مات سنة (١٢٩ هـ). وقيل: غير ذلك. "تهذيب الكمال" للمزي ٢٢/ ١٠٢، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٨/ ٦٣، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥١٥٠)، "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات" لابن الكيال (ص ٣٤١). (٢) الحارث بن عبد الله الأعور، الهمداني -بسكون الميم- الحُوتي -بضم المهملة وبالمثناة فوق- الكوفي، أبو زهير، صاحب علي. ضعيف. قال شعبة: لم يسمع أبو إسحاق السبيعي من الحارث إلَّا أربعة أحاديث. وقال العجلي: ما سمع من الحارث -يعني أبا إسحاق- إلَّا أربعة أحاديث، وسائر ذلك كتاب عنده. والحارث: كذبه الشعبي. وروى منصور عن إبراهيم قال: الحارث اتهم. وقال ابن معين: ليس به بأس. هذا في رواية الدوري. أما في رواية عثمان الدارمي فقال: ثقة. قال عثمان: ليس يُتَابَع ابن معين على هذا. وقال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولا ممن يحتج بحديثه. =
→ prev 6169–6170 / 16476 next ←