6177 · ص209 · ج9
مجملا، فإنه باب يعظم نفعه، وبالله التوفيق.
ذكر مغازي رسول الله
جميع ما غزا رسول الله بنفسه (ست وعشرون) غزوة (١):
فأول غزوة غزاها غزوة الأبواء (٢)، ثم غزوة بواط (٣)، ثم غزوة العشيرة (٤)، ثم غزوة بدر الأولى (٥)،
(١) جملة ما ذكره ابن إسحاق كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ٦٠٨: سبع وعشرون، وكذلك ذكر الواقدي في "المغازي" ١/ ٢.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" ٧/ ٢٨١: إن الكل محتمل، والبعض روى ما لم يروه غيره.
(٢) الأبواء -بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد- قرية من عمل الفرع، وهي أول غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - , وكانت في صفر على رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه المدينة يريد قريشًا، فوادعته فيها بني ضمرة، ورجع ولم يلق كيدًا.
انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٥٩١، "فتح الباري" لابن حجر ٧/ ٢٧٩.
(٣) بَواط -بفتح الموحدة، وقد تضم، وتخفيف الواو وآخره طاء مهملة- جبل من جبال جهينة بقرب ينبع وكانت غزوة بواط في ربيع الأول، ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يلق أحدًا.
انظر: "فتح الباري" لابن حجر ٧/ ٢٨٠، "عيون الأثر" لابن سيد الناس ١/ ٣٥٧، "المغازي" للواقدي ١/ ١٢.
(٤) العُشيرة -بالمعجمة والتصغير وآخرها: هاء- هي ببطن ينبع، وخرج إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جمادى الأولى يريد قريشا فوادع فيها بني مُدْلج من كنانة.
انظر: "فتح الباري" لابن حجر ٧/ ٢٨٠، "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٥٩٨، "سبل الهدى والرشاد" للصالحي ٤/ ١٧، "السيرة الحلبية" لبرهان الدين الحلبي ٢/ ٣٤٩، "عيون الأثر" لابن سيد الناس ١/ ٣٥٧.
(٥) وكانت بعد غزوة العشيرة بليالٍ لا تبلغ العشر، حيث أغار كُرْز بن جابر الفهري =
6178 · ص209 · ج10
في محل الرفع، ومن نصبه {أَن} في محل النصب (١).
وقال الكسائي والفراء: موضعه نصب في القراءتين بنزع الخافض، يعني: لأن تبتغوا تطلبوا (٢).
{بِأَمْوَالِكُمْ} إما بنكاح، وصداق، أو بملك يمين (٣)، وثمن، {مُحْصِنِينَ} متعففين، {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} زانين، وأصله من سفح المذي والمني (٤).
{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} اختلفوا في معنى الآية:
فقال الحسن، ومجاهد: يعني: فما أنتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنِّكَاح الصحيح.
{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} أي: مهورهن، فإذا جامعها مرة واحدة فقد وجب المهر كاملًا (٥).
وقال آخرون: هو نكاح المتعة (٦).
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٦١ "جامع البيان" للطبري ٥/ ١١.
(٢) من (ت).
(٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ٢٨٧).
(٤) وهو قول ابن عباس أيضًا، كما في "جامع البيان" للطبري ٥/ ١١، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٩١٩ (٥١٣١)، وقد أخرج قول الحسن: عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٥٤، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ١٢، وعنده قول مجاهد، وما ذكره المصنف منسوبا للحسن ومجاهد إنما هو في الحقيقة شرح لكلامهما وليس هو بنصه عنهما.
(٥) قال بهذا القول: ابن عباس، ومجاهد، والسدي.
(٦) انظر: أقوالهم في "جامع البيان" للطبري ٥/ ١٢.