← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6283 · ص212 · ج25
{يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} القبور. {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} حيارى (١)، وقال الحسن: متفرق (٢)، وذكر المنتشر على لفظ الجراد نظيرها: {كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} (٣). ٨ - {مُهْطِعِينَ} مسرعين مقبلين عامدين (٤). وقيل: ناظرين لا يردُّون أبصارهم إليهم، ونصبه على الحال أي يخرجون خشعًا مهطعين (٥) (٦). {إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} كثير العسر.
= "الكشف" لمكي ٢/ ٢٩٧، "التيسير" للداني (ص ١٦٧)، "النشر" لابن الجزري ٢/ ٣٨٠، "إتحاف البشر" ٢/ ٥٠٦. (١) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٢٧، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٢٨. (٢) لم أجده. (٣) القارعة: ٤. (٤) ينظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢٤٠، الماوردي وأورد: "مسرعين" ونسبه لأبي عبيدة، و"مقبلين" ونسبه للضحاك، "وعامدين" ونسبه لقتادة. ينظر: "النكت والعيون" ٥/ ٤١١، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٢٨، القرطبي ونسبه لأبي عبيدة والضحاك وقتادة، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٣٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٧٤. (٥) ينظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٦، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٨٦، ونسبه ابن أبي حاتم لابن عباس - رضي الله عنهما - في "تفسير القرآن" ١٠/ ٣٣٢٠، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٣٢، "باهر البرهان" للغزنوي (ص ١٤١٦)، القرطبي ونسبه لابن عباس - رضي الله عنهما - "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٣٠، "أنوار التنزيل" للبيضاوي ٥/ ١٠٦، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٢٨، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٧٤. (٦) القول ساقط من (ح).
6284 · ص212 · ج26
على خمسة أسهم، سهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل (١)، وأما الفيء فإنَّه كان يقسم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على خمسة وعشرين سهمًا أربعة أخماسها وهي عشرون سهمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل بها ما شاء، ويحكم فيها بما أراد. والخمس الباقي يقسم على ما يقسم عليه خمس الغنيمة وأما بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - فقد اختلف الفقهاء في الأربعة الأخماس التي كانت له - صلى الله عليه وسلم - من الفيء. فقال قوم: إنها تصرف إلى المجاهدين المترصدين للقتال في الثغور (٢)، وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله. وقال آخرون: تصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر (٣) ونحوها، يبدأ بالأهم فالأهم، وهو القول الآخر للشافعي (٤) - رضي الله عنه - وأما السهم الذي كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خمس الفيء وخمس الغنيمة فإنه يصرف بعد وفاته إلى مصالح المسلمين بلا خلاف، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "ليس لي من غنائمكم إلَّا الخمس، والخمس مردود فيكم" وكذلك ما خلفه من المال غير
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٣٨. (٢) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي ١٠/ ٤٣١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٢. (٣) القناطر: ما ارتفع من البنيان. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (قنطر). (٤) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي ١٠/ ٤٣١.
→ prev 6283–6284 / 16476 next ←