6629 · ص224 · ج12
القاضي (١): إن لكل شيء كنية، وكنية الكذب: زعموا (٢). والزعم - أيضًا: الطمع.
{وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} يعني: الأوثان {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}: أي: بئس ما يقضون.
١٣٧ - {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ}:
أي: وكما زين لهم تحريم الحرث والأنعام، كذلك زين {لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} يعني: شياطينهم؛ زيَّنوا وحسَّنوا لهم وأد البنات خيفة العَيْلَة.
وقال الكلبي: شركاؤهم: سدنة آلهتهم الذين (٣) كانوا يزينون للكفار قتل أولادهم. وكان الرجل في الجاهلية يحلف بالله لئن وُلِد
(١) أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، قاضي الكوفة، ثقة مخضرم.
(٢) [١٣٥٦] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف، قيل كذبه الحاكم، والأزهري واهٍ، والانقطاع بين أبي حاتم وشريح واضح، لكن روي بإسناد متصل عنه كما سيأتي.
التخريج:
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/ ٤٥٨ (٢٦١٩٢)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٦/ ١٤١ من طريق الأعمش عن شريح، به.
وصحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "بئس مطية الرجل زعموا". انظر في تخريجه "المقاصد الحسنة"، (٣٠٨)، "السلسلة الصحيحة" للألباني (٨٦٦).
(٣) في (ت): هم الذين. ولا يستقيم الكلام بها.
6630 · ص224 · ج13
وأصله من الولوج، ومنه سمّي الكناس الذي يلج فيه الوحش تولجًا (١).
وقال العجاج:
متخذًا منها الكِنَاس تولجًا (٢)
فوليجة الرَّجل من يختصه بِدُخْلَةِ (٣) أمره دون النَّاس (٤)، يقال: هو وليجتي، وهم وليجتي؛ للواحد والجميع (٥).
وقال أَبان بن تغلب (٦):
فَبئسَ الوليجةُ للهاربين ... وللمعتدينَ وأهل الرِّيَبْ (٧)
(١) انظر "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٦/ ١٤٢، "لسان العرب" لابن منظور (ولج).
(٢) البيت لم أجده بهذا اللفظ، وفي "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٥٤ شاهد قريب منه بغير نسبة وهو: متخذًا منها إيادًا دولجا.
وأفاد محققه الدكتور فؤاد سزكين أنَّه كتب بجانب هذِه الكلمة في إحدى النسخ: العجاج. فلعلها رواية أخرى للبيت.
(٣) في (ت): ويدخله.
(٤) انظر "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ص ٨٨٢ - ٨٨٣)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٨٨، و"عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٤/ ٣٣٨.
(٥) في (ت): والجمع.
(٦) هو أَبان بن تغلب بن رياح الجريري، أبو سعيد البكري. قال ياقوت: كان قارئًا فقيهًا لغويًا نبيهًا، ذكره الطوسي في مصنفي الإمامية. مات سنة ١٤١ هـ.
"إرشاد الأديب" ١/ ٦٧، "بغية الوعاة" ١/ ٤٠٤.
(٧) البيت من شواهد القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٨٨.