← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
699 · ص25 · ج4
ورهطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصفا ذهَبًا، ووسِّع لنا أرض مكة، وفجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا، نؤمن بك. فأنزل الله -عز وجل-: {أَمْ تُرِيدُونَ} (١). يعني: أتريدون، والميم صلة، لأنَّ (أمْ) إذا كان بمعنى العطف لا يكون ابتداءً، ولا تأتي إلا مردودةً على استفهام قبلها. وقيل: معناه: بل تريدون (٢)، كقول (٣) الشاعر: بَدَتْ مثلَ قرنِ الشمسِ في رونقِ الضُّحى ... وصورتها أم أنتِ في العين أملحُ أي: بل أنتِ. {أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ} محمدًا -عليه السلام- {كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ} سأله قومه {فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} (٤).
(١) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٧)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٦٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥١٦. وذكره ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٣٥٠ عن الواحدي، وقال: ذكره الثعلبي، ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. . . وسيأتي -بعد قليل- ترجيح المصنف أنَّ الآية نزلت في اليهود. وهناك أسباب أخرى ذُكرت في "جامع البيان" للطبري ١/ ٤٧٨ - ٤٧٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ١/ ٣٢٨ - ٣٣٠، "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ٢٠١. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٤٨٥، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٢٥٥، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٥، "المجيد في إعراب القرآن المجيد" للصفاقسي (ص ٣٧٦). (٣) في (ت): قال. (٤) النساء: ١٥٣.
→ prev 699 / 16476 next ←