← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
717 · ص25 · ج22
وروي عن يعقوب بالرفع ردًّا على الجبال، أي أوبي أنت والطير لقول الشاعر: ألا يا عمرو والضحاك سيرا ... فقد جازوتما عمَّ (١) الطريق (٢) يجوز نصب الضحاك ورفعه (٣).
(١) في (م): خمر. وهي رواية الطبري. انظر الهامش التالي. (٢) البيت من شواهد الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٣٥٥، قال في قوله تعالى: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} منصوبة على جهتين: إحداهما أن تنصبها بالفعل بقوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} فيكون مثل قولك: أطعمته طعاما، وما يريد، وسقيته ماء، فيجوز ذلك. والوجه الآخر: بالنداء، لأنك إذا قلت: يا عمرو والصلت أقبلا، نصبت الصلت بدعائهما، فإذا فقلت كان كالمعدول عن جهته فنصب، وقد يجوز رفعه على أن يتبع ما قبله، ويجوز رفعه على {أَوِّبِي} أنت والطير. و (الخمر) كما في نسخة (م) بالتحريك: ما سترك من الشجر وغيرها، فيجوز نصب الضحاك ورفعه، وقيل: يا طلحة الكامل، وابن الكامل، رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٦٦، ولكنه ذكر البيت بلفظ: ألا يا عمرو والضحاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق. (٣) قوله: {وَالطَّيْرَ} في نصب الطير وجهان: أحدهما على ما قاله ابن زيد من أن الطير نُوديت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة من أجل أنها معطوفة على مرفوع، بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته. والآخر: فعل ضمير متروك استغني عنه بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا: يا جبال أوّبي معه، وسخرنا له الطير. وإن رفع ردّا على ما في قوله {سبحي} من ذكر الجبال كان جائزا. وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نُوديت به الجبال. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٢/ ٦٦.
718 · ص25 · ج23
المحبَّر (١)، قال: نا عباد بن كثير (٢)، عن أبي الزناد (٣)، عن الأعرج (٤)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سره أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره فذلك آية العقل وكمال التقوى، وآية الجهل الجزع ومن جزع صيّره جزعه إلى النار وما نال الفوز في القيامة إلا الصابرون، إن الله عز وجل يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} وقال: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)} (٥) " (٦). ١١ - {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢)} من هذِه الأمة. ١٣ - {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} فعبدت غيره {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(١) داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان يكنى أبا سليمان، متروك. (٢) عباد بن كثير الثقفي البصري، متروك. (٣) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة فقيه. (٤) عبد الرحمن بن هرمز، ثقة ثبت عالم. (٥) الرعد: ٢٣ - ٢٤. (٦) [٢٤٨١] الحكم على الإسناد: موضوع، فيه داود بن المحبر وعباد بن كثير الثقفي متروكان. قلت: ولعل هذا من الأحاديث التي رواها داود في كتاب "العقل" الَّذي صنفه والذي أغلبه موضوعات كما قال الأئمة. والحديث ذكره أبو الحسن علي بن محمد الكناني في كتابه "تنزيه الشريعة" لابن عراق ١/ ٢٢٠ وذكره أيضًا السيوطي في "ذيل اللآلئ المصنوعة" (ص ١٠)، وانظر "ميزان الاعتدال" للذهبي ٣/ ٣٣.
→ prev 717–718 / 16476 next ←