7235 · ص244 · ج21
٢٧ - قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} الآية
قال المفسرون: سألت اليهودُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح فأنزل الله تعالى بمكة (١) {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} (٢) الآية، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}، أفعنيتنا أم قومك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كُلًّا قد عَنَيْتُ"، قالوا: ألستَ تتْلُوا فيما أتاك (٣): قد أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء؟ فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "هي في علم الله قليل وقد آتاكم (٤) ما إن عملتم به انتفعتم" قالوا: يا محمد كيف تزعم هذا وأنت تقول: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (٥) فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} أي: بُرّيَتْ أقلامًا (٦).
(١) ساقطة من (ح).
(٢) الإسراء: ٨٥.
(٣) في (ح): جاءك أنك، وفي (س): جاءنا أنا.
(٤) في (س)، (ح) بزيادة لفظ الجلالة: الله.
(٥) البقرة: ٢٦٩.
(٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ١٥٧، ٢١/ ٨١ عن ابن عباس، وبنحوه عن عكرمة مرسلًا، وعن عطاء بن يسار، وهو مرسلٌ أيضًا، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" (٣٥٨) بدون إسناد، وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١١/ ٧٨ بنحوه من رواية ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ومحمد بن أبي محمد، قال عنه الحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب": شيخ لعبد الرزاق مجهول، وابن عطية ذكره في "المحرر =
7236 · ص244 · ج22
[٢٣٧٩] وأخبرني ابن فنجويه (١)، أخبرنا ابن شنبة (٢)، أخبرنا على ابن ماهان (٣)، أخبرنا علي بن محمَّد الطنافسي (٤)، أخبرنا عبد الرحمن المحاربي (٥)، أخبرنا عامر بن يساف اليمامي (٦)، عن يحيي بن أبي كثير (٧) قال: بلغنا أنه من قرأ يس حين يصبح لم يزل في فرح حتى (يمسي، ومن قرأها حين يمسي لم يزل في فرح حتى) (٨) يصبح. وقد حدثني من جربها (٩).
(١) ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير.
(٢) أبو أحمد القاضي، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٣) علي بن محمَّد بن ماهان، لم أجده.
(٤) أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد.
(٥) أبو محمَّد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس.
(٦) اليشكري، صالح له مناكير.
(٧) الطائي، أبو نصر اليامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل.
(٨) من (م).
(٩) [٢٣٧٩] الحكم على الإسناد:
فيه انقطاع؛ لجهالة من بلغ عنه يحيي بن أبي كثير، وعلي بن ماهان لم أجده وابن شنبة لم يذكر بجرح أو تعديل.