← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7263 · ص245 · ج20
فاستغن بالله عن أبوابهم أبدًا ... إن الوقوف على أبوابهم ذُلّ (١) ٣٥ - {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} وذلك أنّ بلقيس كانت امرأة لبيبة (٢) أريبة (٣) قد سيست وساست (٤) فقالت للملأ من قومها: إني مرسلة إلى سليمان وقومه بهدية (٥) أصانِعُه بذلك عن ملكي، وأختبره بها (٦): أملك هو أم نبي فإن يكن مَلِكًا قبل الهدية وانصرف، وإن (لم يكن ملكًا) (٧) لم يقبل الهدية ولم يرضه منا إلا أن نتبعه على دينه فأهدت إليه وُصَفَاء (٨) ووصائف (٩).
(١) [٢٠٩١] الحكم على الإسناد: أبو القاسم تكلم فيه الحاكم، وأبوه لم أجده. التخريج: الأبيات في "محاضرات الأدباء" للراغب الأصفهاني ١/ ٢٣٨ عزاه لأبي القاسم الدمشقي، ولم يرد فيها البيت الثاني، وأول الثالث: إن جئت تنصحهم ظنوك تخدعهم (٢) اللبية ذات اللُّبِّ وهي ذات العقل. "المعجم الوسيط" ٢/ ٨١١. (٣) الأَرْبُ: الدّهاءُ والبَصَرُ بالأمور، وهو من العقل. "لسان العرب" ١/ ٢٠٩. (٤) سيست وساست: تمرّست بالسياسية. "لسان العرب" لابن منظور ٦/ ١٠٨ (سوس). (٥) ساقطة من (ح). (٦) في (س): بذلك فناظرة بم يرجع المرسلون. (٧) ساقط من (س)، (ح). (٨) مفردهُ الوَصيف وهو الخادمُ غلامًا كان أو جارية، والغلامُ دون المراهق. المعجم الوسيط" ٢/ ١٠٣٧. (٩) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٥٥، عن وهب بن منبه، وذكره البغوي =
7264 · ص245 · ج21
{وَالَبَحْرُ} قرأ (١) بالنصب ابن أبي إسحاق وأبو عمرو ويعقوب، وغيرهم بالرفع (٢) وحجتهم: قراءة عبد الله: (وبَحْرٌ يُمِدُّهُ) (٣) يزيده
= الوجيز" ٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤، وأكد ابن عطية أن الآية مدنية على خلاف ما ذكره ابن كثير من المشهور أنها مكية، ولا يكون سبب النزول هو ما في هذا الحديث إلَّا إذا كانت الآية مدنية، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦٥٦ إلى ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وبنحوه عن عكرمة ١١/ ٦٥٨، وعن عطاء أيضًا، وهو ضعيف لجهالة أصحاب ابن إسحاق، وكذلك فإنه مرسل، وقال الألوسي في "روح المعاني" ٢١/ ١٠٠: وظاهر هذا أن اليهود قالوا ذلك له عليه الصلاة والسلام مشافهة، وهو ظاهر في أن الآية مدنية، وقيل: إنهم أمروا وفد قريش أن يقولوا له - صلى الله عليه وسلم - ذلك وهذا القائل يقول: إنها مكية. (١) من (س). (٢) قال أبو منصور الأزهري: من نصب (البحرَ) عطفه على (ما)، المعنى: ولو أنَّ ما في الأرض ... ، ولو أن البحرَ، ومن رفع فقرأ (والبحرُ) جعل الواو واو الحال، كأنه قال: والبحرُ هذِه حاله فيكون ابتداء، وخبره يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} وهذا وجه حسن. والقراءتان متواترتان دل على ذلك قول الشاطبي رحمه الله: سِوى ابن العَلَا والْبَحْرُ أُخْفِي سُكُونُهُ أي: أخبر أن السبعة كلهم إلَّا أبا عمرو قرؤوا (والبحر يمده) برفع الراء كلفظه في البيت، فتعين لأبي عمرو، والقراءة بنصبها. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٥١٣)، "معاني القراءات" للأزهري (٣٧٨)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٣٥٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٨٩، "التيسير" للداني (١٧٧)، "الإقناع" لابن الباذش (٤٤٤)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٩١، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٤٧، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٣٥٠)، "سراج القارئ" لابن القاصح (٣٢٢)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٢٠٤. (٣) بالتنكير والرفع، والقراءة شاذة. =
→ prev 7263–7264 / 16476 next ←