← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7311 · ص247 · ج9
شَيْءٌ} (١). وهذِه الآية وإن كانت بلفظ العموم، فالمراد بها الخصوص: تقديرها: ليس لك من الأمر بهواك شيء، واللام في قوله {لَكَ} بمعنى: إلى، كقوله تعالى: {إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} (٢) أي: إلى الأيمان، وقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} (٣) أي: إلى هذا، ونحوها (٤). {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ}. قال بعضهم: قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} اعتراض بين الكلام، ونظم الآية: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء، وهو وجه حسن (٥).
(١) ذكره مقاتل في "تفسيره" ١/ ٣٠٠ بمعناه، وإسناده معضل. قال ابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٥/ ٥٢٩: وأكثر العلماء متفقون على أنها في قصة أحد. وانظر: "فتح الباري" لابن حجر ٨/ ٧٥. (٢) آل عمران: ١٩٣. (٣) الأعراف: ٤٣. (٤) انظر: "التبيان" للعكبري ١/ ٢٣٧، "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٩١، "رصف المباني" للمالقي (ص ٢٩٧)، "الجنى الداني" للحسن المرادي (ص ٩٩)، كتاب "الأزهية في علم الحروف" للهروي (ص ٢٨٧). (٥) انظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٤١٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٣٩١ - ٣٩٢، وإلى هذا ذهب جماعة من النحاة كالفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٣٤، والزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٤٨٠.
→ prev 7311 / 16476 next ←