← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7357 · ص248 · ج25
وقال الضحاك: طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل، فقالوا: لقد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟ فلم يروهم ورجعوا (١). {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ}. ٣٨ - {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ} جاءهم العذاب وقت الصبح (٢). {بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} دائم عام، استقرَّ فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة (٣). وقيل: حق (٤). وقيل: استقر بهم إلى يوم القيامة (٥). وبكرة هنا نكرة فلذلك صرفت (٦) (٧).
(١) ينظر: "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٠٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٤١٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٤، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٨٠. (٢) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٠٦، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢١٢، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٩، "مدارك التنزيل" للنسفي ٤/ ٢٠٥، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٣٠، "البحر المحيط" ٨/ ١٨٠. (٣) "جامع البيان" للطبري ٢٧/ ١٠٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٣، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٣٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٤، "مدارك التنزيل" للنسفي ٤/ ٢٠٥، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٣٠. (٤) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٠٩، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٣. (٥) أورده الطبري ونسبه لابن زيد "جامع البيان" ٢٧/ ١٠٦. (٦) "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٩١، "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٤٣٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٤. (٧) القولان ساقطان من (ح).
7358 · ص248 · ج26
وقال السدي: هؤلاء الذين هاجروا من بعد. {يَقُولُونَ} أي: في حال قولهم (١). {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}، يعني: من أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم -. {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} أي: حقدًا وحسدًا للمسلمين (٢) وفي الآية دليل على محبة الصحابة، لأنَّه جعل لمن بعدهم حظًّا في الفيء ما أقاموا على محبتهم وموالاتهم والاستغفار لهم {رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. ١١ - قوله -عز وجل- {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا} أي: أظهروا بألسنتهم الإيمان وأسروا الكفر، وهو مأخوذ من نافقاء اليربوع وهو أحد جحريه إذا أخذ عليه أحدهما أخذ في جُحر آخر، فيقال فيه نفق ونافق، فيدخل من باب ويخرج من آخر (٣)، فشبه فعل المنافق بفعل اليربوع، لأنَّه يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد والنفاق، لفظ إسلامي لم تكن العرب تعرفه قبل الإسلام (٤) وهؤلاء عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه (٥).
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣٣. (٢) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٥. (٣) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (نفق). (٤) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (نفق). (٥) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨٠.
→ prev 7357–7358 / 16476 next ←