7391 · ص249 · ج30
سورة الهمزة
مكية (١)، وهي مائة وثلاثون حرفًا، وثلاث وثلاثون كلمة، وتسع آيات (٢).
[٣٦٣٥] أخبرني أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي (٣) (بقراءتي عليه) (٤)، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي (٥)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي (٦)، حدثنا سعيد بن حفص (٧) قال: قرأت على معقل بن عبيد الله (٨)، عن عكرمة بن خالد (٩)، عن سعيد بن جبير (١٠)، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب قال: قال رسول الله
(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٥٢١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٩/ ٢٢٦.
(٢) انظر: "البيان في عد آي القرآن" للداني (ص ٢٨٨)، "لباب التأويل" للخازن ٤/ ٤٦٨.
(٣) الماوردي الفلوسي، لم يذكر بجرح أو تعديل.
(٤) من (ب)، (ج).
(٥) الصوفي كبير الطائفة، قال ابن الجوزي: كان ثقة.
(٦) أبو عبد الله البُوشنجي، ثقة، حافظ.
(٧) ابن عمرو النفيلي، صدوق تغير في آخر عمره.
(٨) في (ب)، (ج): عبد الله، وهو أبو عبد الله العبسي، صدوق يخطئ.
(٩) ابن العاص بن هشام ثقة.
(١٠) ثقة، ثبت فقيه.
7392 · ص250 · ج1
رابعًا: منهج الثعلبي في تقرير مسائل العقيدة والرد على الفرق (١)
القرآن الكريم قرَّر مسائل العقيدة وأصولها في آيات كثيرة، ومن يفسِّر كتاب الله الكريم لا بد أن يمرَّ بهذِه الآيات ويبيِّن عقيدته التي يدين الله عز وجل بها. والثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان" قد تعرَّض عند تفسير الآية لما يتعلِّق بها من مسائل عقَديَّة.
حيث نراه يقرِّر هذِه المسائل ويبيِّن القول الذي يعتقده فيها، ويذكر الأدلة عليها من الكتاب والسنة، وسنستعرض بعض هذِه المسائل لنتعرف على طريقته وأسلوبه في عرضها:
١ - مسألة: حقيقة الإيمان والإسلام:
عند قوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)} [البقرة: ٣] عقد الثعلبي فصلًا في مسألة "الإيمان" حيث عرَّف الإيمان أولًا وأنَّ حقيقته التصديق بالقلب، وعلل لذلك، ودلل عليه بعدة آيات من القرآن. ثم بيَّن محل الإسلام من الإيمان، وأنَّ كل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانًا. واستدل على ذلك بعدة أدلة من الكتاب والسنة.
ثم ذكر أنَّ إقرار اللسان، وأعمال الأبدان تسمى إيمانًا. واستدل على ذلك بعدة أحاديث.
(١) سبق بيان عقيدة المؤلف في مبحث خاص في ترجمته.