7407 · ص250 · ج16
رحمتي ضاقت، فكيف ورحمتي وسعت كل شيء؟ إنما يتراحم الرحمون بفضلها، أو لأن البخل يعتريني، ألست أكرم الأكرمين والفتاح (١) للخيرات، أجود من أعطى، وأكرم من سئل؟ لو أن هؤلاء القوم نظروا لأنفسهم بالحكمة التي نورت فِي قلوبهم فنبذوها واشتروا بها الدنيا، إذن لأبصروا من حيث أتوا (٢) وإذن لأيقنوا أن أنفسهم هي أعدى (٣) العداة لهم.
فكيف أرفع صيامهم وهم يلبسونه بقول الزور، ويتقوون عليه بطعمة (٤) الحرام، وكيف أنور (٥) صلاتهم وقلوبهم صاغية إِلَى من يحاربني وينتهك محارمي، أم كيف تزكو عندي (٦) صدقاتهم وهم يتصدقون بأموال غيرهم؟ (وإنما أجازي) (٧) عليها أهلها المغصوبين، أم كيف أستجيب دعاءهم، وإنما هو قول بألسنتهم والفعل من ذلك بعيد، إنما استجيب للداعي (٨) اللين، وإنما أستمع قول المستضعف (٩) المسكين، وإن من علامة رضائي رضا
(١) فِي (ز): البقاع.
(٢) فِي (أ): أوتوا.
(٣) فِي (ز): أعداء.
(٤) فِي (ز): مطعمه.
(٥) فِي (ز): أبرر.
(٦) من (ز).
(٧) فِي (ز): أجز.
(٨) فِي (ز): للوادع.
(٩) فِي (أ): وأنا أسمع .. ، وفي (ز): المستعف.
7408 · ص250 · ج17
{سَبَبًا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: منزلًا (١).
وقال مجاهد رحمه الله: طريقًا بين المشرق والمغرب (٢)، نظيره: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} (٣) يعني الطرق.
٨٦ - قوله عَزَّ وَجَلَّ {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}
قرأ العبادلة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر (وعبد الله بن عباس) (٤) وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم، والحسن وأبو جعفر وابن عامر وأيوب وأهل الكوفة (سوى حفص) (٥) (٦) (حامية) بالألف أي حارة (٧).
يدل عليه:
(١) رواه الطبري، عنه، كما في "جامع البيان" ١٦/ ١٠ من طريق عطية العوفي.
وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٩٩.
(٢) رواه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٠ بلفظ: منزلًا وطريقًا.
(٣) غافر: ٣٦ - ٣٧.
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) ساقطة من الأصل، وفي (ب) ألحق بخط الناسخ في الهامش: إلا حفصًا. وحفص هو ابن سليمان بن المغيرة، أبو عمر البزاز الأسدي، الكوفي، الغاضري، صاحب عاصم بن أبي النجود، مات سنة ١٨٠ هـ وله تسعون سنة، رحمه الله.
"معرفة القراء" للذهبي ١/ ١٤٠، "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٢٥٤، "تهذيب الكمال" للمزي ٢/ ٢٢١.
(٦) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٩٨)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٣٨)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٤١٨.
(٧) وجاء هذا تفسيرًا عن ابن عباس، - رضي الله عنهما -، رواه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١١ وعن الحسن، رواه الطبري أيضًا.