7475 · ص252 · ج25
حقه أن يقال: منتصرون. ولم يقل اتباعًا لرؤوس الآي (١).
٤٥ - {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ}
قراءة العامة بالياء على غير تسمية الفاعل، {الجمع} رفع (٢)، وقرأ عيسى بن عمر ويعقوب إلَّا روحًا: (سنهزِم) بالنون وكسر الزاي، (الجمعَ) نصب على التعظيم (٣).
{وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} قراءة العامة بالياء على الخبر عثهم، وقرأ عيسى وابن أبي إسحاق ورويس: (وتولون) بالتاء على الخطاب (٤)، وأراد بالدبر الأدبار فوحَّد، والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي، كما يقال: ضربنا منهم الرؤوس، وضربنا منهم الرأس. إذا كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه على طريق الجنس، فصدق الله عز وجل وعده وهزمهم يوم بدر (٥).
وقال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدم يوم بدر في الصف، وقال: نحن ننتصر اليوم مِن محمد وأصحابه (٦).
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٥، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ٢٣٠.
(٢) السابق، "النشر" لابن الجزري ٢/ ٣٨٠.
(٣) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٥، "النشر" لابن الجزري ٢/ ٣٨٠.
(٤) "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ١٨١.
(٥) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١١٠، "جامع البيان" للطبري ١٠٨/ ٢٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٤٣٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ١٠٠.
(٦) أورده الزمخشري ولم ينسبه، "الكشاف" ٤/ ٤٤٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٧/ ١٤٦.
7476 · ص252 · ج26
لتقوى أنفس المؤمنين عليهم (١).
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}
١٥ - قوله -عز وجل-: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}
يعني: مثل هؤلاء اليهود كمثل الذين من قبلهم وهم مشركو أهل مكة (٢).
{قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ} يوم بدر (٣)، قال مجاهد، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني: بني قَيْنُقاع (٤).
وقيل: مثل قريظة كمثل بني النضير -كان بينهما سنتان- ذاقوا وبال أمرهم الجلاء والنفي (٥).
وقيل: هم الأمم الماضية من نوح -عليه السلام- إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم -: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة، ثم ضرب مثلًا للمنافقين واليهود
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨١.
(٢) انظر: "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢١٩.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٨/ ٤٨.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤٠٠، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٠٩، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٧٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٣٦.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٤٨/ ٢٨.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٤٠٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٨١، "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢١٩، ولم ينسبه.
(٥) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٠٩، نسبه لقتادة. =