← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7583 · ص256 · ج13
الوجوه، قالوا لنا: شاهت الوجوه، ارجعوا، فرجعنا وركبوا أكتافنا، فكانت إيَّاها (١)؛ يعني الملائكة (٢). وفي الخبر أن رجلًا من بني نصر يقال له: شجرة (٣)، قال للمؤمنين بعد القتال: أين الخيل البُلق والرجال عليها (٤) ثياب بيض ما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة، وما كان قتلُنا إلا بأيديهم. فأخبروا بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تلك الملائكة (٥). قال الزهري: وبلغني أن شيبة بن عثمان قال: أستدبرت رسول الله يوم حنين وأنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة، وكانا قد قُتِلا يوم أحد، فأطلع الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما في نفسي، فالتفت إليَّ وضرب في صدري، وقال: "أعيذك بالله يا شيبة".
(١) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٠٧ لمسدد والبيهقي وابن عساكر. وقد أخرجه مسدد كما في "المطالب العالية" ٤/ ٤٢٤، والطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٠٣، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣٤/ ١٧٣، من طريق عوف الأعرابي، عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال: حدثني رجل كان في المشركين .. بنحوه. (٢) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٩٩ (٣) هو شجرة النَّصْري، شهد حنينًا مع هوازن، فلما انهزموا جاء فأسلم. "الإصابة" لابن حجر ٥/ ٥٠. (٤) في (ت): عليهم. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٢٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ١٠١، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٢٦ - ٢٧، وابن حجر في "الإصابة" ٥/ ٥٠.
→ prev 7583 / 16476 next ←