← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7646 · ص258 · ج16
مساكين بابل) (١) يقال له: بختنصر، فانطلق بمالٍ أو أعبدٍ له، وكان رجلًا موسرًا فقيل له: أين تريد؟ قال: أريد التجارة. حتى نزل دارًا ببابل فاستكراها، ليس فيها أحد غيره، فجعل يدعو المساكين، ويلطف بهم حتى (لا يأتيه) (٢) أحد فقال: هل بقي مسكين غيرهم؟ قالوا: نعم، مسكين بفج آل فلان مريض، يقال له: بختنصر، فقال لغلمته: انطلقوا، حتى أتاه فقال: ما اسمك؟ قال: بختنصر، فقال لغلمته احتملوه. فنقله (٣) إليه فمرضه حتى برأ وكساه وأعطاه نفقة ثم أذن الإسرائيلي بالرحيل، فبكى بختنصر فقال له الإسرائيلي: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لأنك فعلت بي ما فعلت، وأنا (٤) لا أجد شيئًا أجزيك به (٥)، قال: بلى شيئًا يسيرًا، إن ملكت أطعتني، فجعل بختنصر يتبعه، ويقول: أتستهتزئ بي، ولا يمنعه أن يعطيه ما سأله إلا أنه يرى أنه يستهزئ به، فبكى الإسرائيلي وقال: لقد (٦) علمت ما يمنعك أن تعطيني ما سألتك إلا أن الله تعالى يريد أن ينفذ ما قضاه (٧) وكتب في كتابه،
(١) من (أ). (٢) في (ز): لا يبقى. (٣) في (أ): فنقلوه. (٤) ساقطة من (ز). (٥) من (أ). (٦) في (ز): قد. (٧) في (ز): قد قضى.
→ prev 7646 / 16476 next ←