← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
765 · ص27 · ج10
وإن حملت قراءة إبراهيم على الجور، وجعلت (لا) لغوًا صح الكلام. و{الْيَتَامَى} جمع لذكران الأيتام وإناثهم. {فَانْكِحُوا} وقرأ ابن أبي عبلة: (ش) (١) لأن (ما) لما لا يعقل، و (ش) لما (٢) يعقل، ومن قرأ {مَا} فله وجهان: أحدهما: أن رده (٣) إلى الفعل دون العين، تقديره: فانكحوا النِّكَاح الَّذي يحل لكم من النساء. وهذا كما تقول: خذ من رقيقي ما أردت. والآخر: أن تجعل (ما) بمعنى (من)، والعرب تعقب (ما) (منْ)، و (منْ) (ما) قال الله تعالى: {وَالْسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} (٤) وأخواتها (٥)، وقال: {فَمِنْهُمُ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ} (٦)،
= انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ١٢. (١) قْراءة ابن أبي عبلة شاذة، وذكرها القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٢ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٣/ ١٧٠. (٢) في (ت): (لمن). (٣) في (ت): (أنَّه يرده)، والمراد أن (ما) على القراءة المتواترة تعود إلى الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن، وانظر: في توجيه ذلك "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧، وانظر: كلام الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٨. (٤) الشمس: ٥. (٥) ما بعدها من الآيات. (٦) النور: ٤٥.
→ prev 765 / 16476 next ←