7673 · ص259 · ج14
{فِي الْأَرْضِ} أرض مصر (١) {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ}.
٧٩ - {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ}.
٨٠ - {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ}.
٨١ - {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر}
أي: الَّذي جئتم به السحر (٢)، قراءة العامة {السِّحْرَ} على الخبر بغير مدّ، وقرأ مجاهد وأبو عمرو وأبو جعفر (وآلسحر) بالمد على الاستفهام (٣)، ودليل قراءة العامة قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - (ما جئتم به سحر) (٤)، وقرأ (٥) أبي - رضي الله عنه -: (ما أتيتم به سحر) (٦) {إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}.
(١) "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ١٠٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٦، وعزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٥٠ لابن عباس.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٥، "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٨، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٠.
(٣) "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٢٨)، "العنوان" لابن خلف (ص ١٠٥)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ١١٨.
(٤) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٥، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٦٢)، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٦٣.
(٥) في (ت): وقراءة.
(٦) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٥ وقال عقب ذكرها: وأشك فيه.
"جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٨، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٦٤.
7674 · ص259 · ج15
شفة (١) البئر يمد يده إلى البئر، فلا يبلغ قعر البئر ولا يبلغ إلى الماء، والماء لا يَنْزُو ولا يرتفع إلى يده. كذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعون من دون الله.
قال مجاهد: {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ} يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدًا (٢).
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: هذا مثل المشرك عبد مع الله غيره، فمثله كمثل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، وهو يريد أن يتناوله فلا يقدر عليه (٣).
قال عطية (٤) عنه: يقول: مثل الأوثان التي يعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت وكَفَّاه في الماء، قد وضعهما لا يبلغان فاه.
= ٤/ ٩٨. وحكاه عنه لواحدي في "البسيط" (١٧٢ أ)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣١٧.
وهذا القول اختيار الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٦١. وهو تشبيه بمن يدعو الماء البعيد إلى نفسه والماء لا يستجيب.
(١) في (ك): شفير.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٠٠، وذكره النحاس في "معاني القرآن" ٣/ ٤٨٦.
وهو اختيار الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ١٤٤. وعلى هذا القول: تشبيه بمن يدعو الماء البعيد من غير آلة.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٠٢.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٠٢.