← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7757 · ص262 · ج9
قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} أي: الجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، والكافين غضبهم عن إمضائه، يردون غيظهم وحزنهم في أجوافهم، ويصبرون ولا يظهرون (١). وأصل الكظم: حبس الشيء عند امتلائه، يقال: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، ويقال لمجاري المياه: كظائم لامتلائها بالماء، واحدتها: كظامة، ومنه قيل: أخذت بكظمه، يعني: بمجاري نفسه، ومنه: كظم الإبل، وهو حبسها جررها في أجوافها، ولا تجتر، وإنما يفعل ذلك من الفزع والجهد (٢). قال أعشى باهلة (٣) يصف رجلا نحارًا للإبل فهي تفزع منه: قد تكظم البزل منه حين تبصره ... حتى تقطع في أجوافها الجرر (٤)
= للذهبي ٢/ ٧٢. والحديث مروي عن الحسين بن علي وجابر وأبي هريرة وعائشة وعبد الرحمن وعبد الله بن جُرَاد بنحوه. قال ابن الجوزي في "الموضوعات" ٢/ ٥٣٦ (١١٠٨): هذِه الأحاديث من جميع وجوهها لا تصح .. (١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٩٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٠٦، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧. (٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٦٩، "لسان العرب، لابن منظور ١٢/ ٥١٩ (كظم)، "الصحاح" للجوهري ٥/ ٢٠٢٢ (كظم). (٣) عامر بن الحارث الباهلي شاعر جاهلي، وينظر: "الأعلام" للزركلي ٣/ ٢٥٠. (٤) في الأصل (جرر)، والمثبت من (س)، (ن) والبيت في "الكامل في اللغة والأدب" للمبرد ٢/ ٣٦١، "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ١٩٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٢٠٦، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٥٤١.
→ prev 7757 / 16476 next ←