← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7792 · ص263 · ج15
أجابوك، فـ {قُلْ} أنت أيضًا: ثم {قُلْ} لهم للحجة: {أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني: الأصنام فعبدتموها من دون الله، وهي لا تملك (١) لأنفسها نفعًا ولا ضرًا. ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلًا وقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} فكذلك لا يستوي الكافر الضّال، والمؤمن المهتدي. وقرأ الأعمش وعاصم -في رواية أبي بكر- وحمزة والكسائي (أم هل يستوي الظلمات والنور) بالياء، الباقون بالتاء (٢). واختاره أبو عبيد، قال: لأنه لم يحل بين اسم المؤنث وبين الفعل حائل. والظلمات والنور مثل: للكفر (٣) والإيمان. {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ} فأصبحوا لا يدرون مِنْ خَلْقِ الله هو (٤) أو مِنْ خَلْقِ آلهَتِهم {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}. ثم ضرب جل ثناؤه للحق والباطل مثلين فقال عز من قائل:
(١) في الأصل: يملك. وفي (ك): وهم لا يملكون لأنفسهم. (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٥٨)، "التيسير" للداني (١٣٣)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٩٧. (٣) في (ك): الكفر. (٤) من (ك).
→ prev 7792 / 16476 next ←