← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7874 · ص266 · ج8
تعالى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ} (١)، وقوله (عز وجل) (٢): {أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} (٣) (٤). وروي عن ابن كثير وأبي عبد الله المزني: (وكفِلها زكريا) بكسر الفاء. أي: ضمها، والاسم منه: كفيل، مثل: سميع وعليم، وكفَل -بفتح الفاء- فهو كافل، مثل: قتل، فهو قاتل (٥). وقرأ الباقون: بتشديد الفاء، وزكريا في محل النصب (٦) -أي: ضمها الله زكريا، وضمها إليه بالقرعة التي قرعها؛ فصار أحق الناس بها (٧).
(١) طه: ٢٠. (٢) من (س)، (ن). (٣) القصص: ١٢. (٤) قال الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٣٤٢: . . وأما ما اعتل به القارئون ذلك بتخفيف (الفاء) من قول الله: {يَكْفُلُ مَرْيَمَ} وأن ذلك موجب صحة اختيارهم التخفيف، في قوله: {وكفَّلَهَا} فحجة دالة على ضعف احتيال المحتج بها، ذلك أنه غير ممتنع ذو عقل من أن يقول قائل: (كفل فلانٌ فلانا فكفله فلان) فكذلك القول في ذلك: ألقى القوم أقلامهم، أيهم يكفل مريم، بتكفيل الله إياه بقضائه الذي يقضى بينهم فيها عند إلقائهم الأقلام. انتهى. (٥) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٩١، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٧٢. (٦) هي قراءة أهل الكوفة كما في "إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ١/ ١١١. وانظر: "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٦١)، "الإقناع" لابن الباذش ٢/ ٦١٩، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٨٦. (٧) نظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٤١، "بصائر ذوي التمييز" للفيروزآبادي ٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
→ prev 7874 / 16476 next ←