← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7897 · ص267 · ج2
قال: نا أبو معاوية الضرير (١)، عن أبي مالك الأشجعي (٢)، عن ربعي ابن حراش (٣)، عن حذيفة بن اليمان (٤) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن القوم ليبعث الله عز وجل عليهم العذاب حتمًا مقضيًّا، فيقرأ صبي من صبيانهم في الكتاب (٥): {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فيسمعه الله عز وجل ويرفع عنهم بذلك (٦) العذاب أربعين سنة"
(١) محمد بن خازم -بمعجمتين- أبو معاوية الضرير، الكوفي، عَميَ وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رُمي بالإرجاء. مات سنة (١٩٥ هـ). "تهذيب الكمال" للمزي ٢٥/ ١٢٣، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٣/ ٥٥١، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥٨٧٨). (٢) أبو مالك الأشجعي، سعد بن طارق الكوفي، ثقة، مات في حدود سنة (١٤٠ هـ). "تهذيب الكمال" للمزي ١٠/ ٢٦٩، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٦٩٣، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢٨٧١). (٣) ربعي بن حراش -بكسر المهملة- أبو مريم العبسي، الكوفي، ثقة، عابد مخضرم، مات سنة (١٠٠ هـ). وقيل غير ذلك. "تهذيب الكمال" للمزي ٩/ ٥٤، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٥٨٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٨٨٩). (٤) حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حُسَيل -بمهملتين مصغرًا- ويقال: حِسل -بكسر ثم سكون- العبسي، حليف الأنصار، وصحابي جليل من السابقين، صحَّ في مسلم عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابي أيضًا استشهد بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة (٣٦ هـ). "الاستيعاب" لابن عبد البر ١/ ٣٩٣، "أسد الغابة" لابن الأثير ١/ ٧٠٦، "الإصابة" لابن حجر ٢/ ٣٩، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١١٦٥). (٥) في (ت): زيادة: فاتحة الكتاب. (٦) ساقطة من (ش).
7898 · ص267 · ج3
الآخرة (١) {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} أي: فاخشون في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - لا ما يفوتكم من (المآكل والرياسة) (٢). ٤٢ - قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا تَلْبِسُوا} أي: ولا تخلطوا، يقال: لبست الثوب ألبسه لبْسًا، ولَبَسْتُ عليه الأمر ألبسه لبْسًا، أي: خلطتُ وشبَّهت وعمّيت (٣). وقوله: {الْحَقَّ} أي: الحق الذي أنزلتُ (٤) عليكم من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - {بِالْبَاطِلِ} الذي تكتبونه بأيديكم من تغيير صفته وتبديل نعته، وقال مقاتل: إن اليهود أقرّوا ببعض صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وكتموا (٥) بعضًا ليصدّقوا في ذلك، فقال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ} الذي تقرّون به وتبينونه (٦) {بِالْبَاطِلِ} يعني: بما تكتمونه، فالحق بيانُهم والباطل كتمانهم (٧). وقيل: معناه (٨) {وَلَا تَلْبِسُوا
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" ٢/ ٨١٣، وفي "الوسيط" ١/ ١٢٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٨٧، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ٥٣. وانظر: "جامع البيان" للطبري ١/ ٢٥٣. (٢) في (ج)، (ش): الرياسة والمأكلة. (٣) ساقطة من النسخ الأخرى. (٤) في (ت): أنزل. (٥) في (ت): وتكتموا. (٦) أُثبت من (ج). وفي بقية النسخ: تثبتونه. والمثبت أصح، ويدل عليه ما بعده. (٧) ذكره الواحدي في "البسيط" ٢/ ٨١٦، "الوسيط" ١/ ١٢٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٨٧. وانظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١١٤. (٨) في (ش)، (ف): في معناه.
→ prev 7897–7898 / 16476 next ←