8005 · ص270 · ج21
وقال قتادة: حسنه (١)، وقال مقاتل: علم كيف يخلق كل شيء، من قولك فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه (٢).
{وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ} يعني: آدَمَ عليه السلام {مِنْ طِينٍ}.
٨ - قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ}
ذريته (٣) {مِنْ سُلَالَةٍ} نطفة سميت بذلك؛ لأنها تنسل من الإنسان، أي: تخرج، ومنه قيل للولد: سلالة (٤).
= يخطئ كثيرًا، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٥٩ عن عكرمة، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٩٠ عن عكرمة، عن ابن عباس، وزاد في نسبته السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٦٧٨ لابن أبي حاتم، وزاد في نسبته الشوكاني في "فتح القدير" ٤/ ٣١٢ لابن أبي شيبة، والترمذي في "نوادر الأصول"، وابن المنذر.
(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٣/ ١٠٩ عن معمر، عن قتادة بمعناه، وكذا أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٩٤ عن قتادة بلفظ: حسن على نحو ما خلق، وذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠١، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ٢٤١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٩٠ جميعهم عنه.
(٢) "تفسير مقاتل" ٣/ ٤٤٩، وذكره عنه البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٦/ ٣٠١، والزمخشري في "الكشاف" ٣/ ٢٤١ بلفظ: علم كيف يخلقه.
(٣) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (٤٩١)، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٦٦٠ (نسل).
(٤) انظر هذا المعنى في "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (٢٣٧)، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٣٣٩ (سلل)، وفي (س) بعدها بزيادة: {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} أي: ضعيف.
8006 · ص270 · ج22
فهم الصديقون: حبيب النجار مؤمن آل يس، وخربيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم.
قالوا: فلما قتل حبيب غضب الله له وعجل لهم النقمة، فأمر جبريل فصاح بهم صيحة ماتوا عن آخرهم، فذلك قوله -عز وجل-:
٢٨ - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً}.
وفي مصحف عبد الله: (إلَّا زُقْية واحدة) وهي الصيحة أيضًا، وأصلها من الزُّقاء.
وقرأ أبو جعفر (صيحةٌ) بالرفع، جعل الكون بمعنى الوقوع (١).
= إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فإنه حديث منكر، لا يعرف إلَّا من طريق حسين الأشقر، وهو شيعي متروك، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، وابن مردويه، عن ابن عباس. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٣٣٣٤).
وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" ١١/ ٦٠١ (٣٢٨٩٧، ٣٢٨٩٨) بلفظ: "الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب آل يس، وعلي بن أبي طالب". ولفظ: "الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس قال: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم".
وانظر: "مجمع الزوائد" للهيثمي ٩/ ١٠٢. "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ٣٥٨. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٠.
(١) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢: واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} نصبا وأن في (كانت) مضمرا. =