← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
805 · ص28 · ج20
٨ - قوله - عز وجل-: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الذي ذكرت {لَآيَةً} لدلالة على وجودي وتوحيدي وكمال قدرتي وحكمتي {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} لما سبق من علمي فيهم قال سيبويه: كان هاهنا صلة، مجازه: وما أكثرهم مؤمنين (١). ٩ - قوله - عز وجل-: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} نقمته من أعدائه {الرَّحِيمُ} ذو الرحمة على أوليائه. ١٠ - قوله - عز وجل-: {وَإِذْ نَادَى} واذكر يا محمَّد إذ نادى {رَبُّكَ مُوسَى} حين رأى الشجرة والنار (٢) {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} لأنفسهم بالكفر والمعصية ولبني إسرائيل باستعبادهم وبسومهم سوء العذاب (٣).
= وابن المنذر، ونسبه إليه النحاس في "معاني القرآن" ٥/ ٦٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٠٧، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٧/ ٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٩١. (١) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢١٨/ ب، والبغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٠٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٩١. (٢) كما في قوله: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠)} [طه: ٩ - ١٠]. قال ابن كثير في "البداية والنهاية": وكأنه والله أعلم رآها دونهم؛ لأن هذِه النار هي نور في الحقيقة، ولا يصلح رؤيتها لكل أحد. (٣) كما قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)} [القصص: ٤].
806 · ص28 · ج21
والكثرة {إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}. ١٨ - {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} فأهلكوا {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (١). ١٩ - {أَوَلَمْ يَرَوْا} بالتاء (٢) كوفي (٣) إلا حفصًا، غيرهم (٤): بالياء (٥) {كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}. ٢٠ - قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} فانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم كيف بدأ
(١) في هامش (س) قال: المبين البيّن ثم اعترض بين قصة خليله قصة حبيبه تسلية له، وتشبيهًا له به فقال أولم يروا قومك يا محمد. (٢) (أولم تروا) على خطاب إبراهيم عليه السلام لقومه. (٣) وهم حمزة والكسائي وخلف وأبي بكر شعبة عن عاصم. (٤) وهم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم. (٥) (أولم يروا) على الخبر والتوبيخ ردًا على الأمم المكذبة، والقراءتان متواترتان، قال الشاطبي رحمه الله: (يَرَوْا صُحْبَةٌ خَاطِب) وصحبة هم: حمزة والكسائي وشعبة. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٧٣)، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٣٤٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٧٧، "التيسير" للداني (١٧٣)، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٤١، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٤٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩، "الحجة" لابن زنجلة (٥٤٩)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ٩٥ - ٩٦.
→ prev 805–806 / 16476 next ←