8136 · ص275 · ج3
خصلة منهما لكبيرة، كقوله -عزَّ وجلَّ-: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} (١) يعني: كل واحد منهما) (٢) فقال: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (٣)، ولم يقل آيتين أراد: جعلنا كل واحد منهما آية (٤).
قال الشاعر:
لا شيء أحسن من علم يزيِّنه. . . ومَن نالَهُ قَدْ فَاز بِالفَرَجِ (٥)
أي: من نال كل واحد منهما.
وقال آخر:
لكلِّ همٍّ مِن الهمُوم يسَعَهْ. . . والمسْيُ والصُّبحُ لا فلاحَ مَعَهْ (٦)
(١) الكهف: ٣٣.
(٢) ما بين القوسين زيادة من (ج)، (ش)، (ت).
(٣) المؤمنين: ٥٠.
(٤) "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٨٧، "البسيط" للواحدي ٢/ ٨٢٨.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) البيت للأضبط بن قُريع السعدي. ترجمته في "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٢٤٢).
وورد البيت في: "غريب الحديث" لأبي عبيد ٢/ ١٨٣، "تهذيب اللغة" للأزهري ٥/ ٧١ (فلح)، "البسيط" للواحدي ٢/ ٤٥٣، "لسان العرب" لابن منظور (فلح)، "خزانة الأدب" للبغدادي ١١/ ٤٥٢، وغيرها.
والشاهد قوله: معه. يريد معهما، أي مع المسي والصبح.