← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8143 · ص275 · ج10
سعيد يخبران أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر، ثم قال: "والذي نفسي بيده" ثلاث مرات، ثم سكت، فأقبل كل رجل منا يبكي، حزنًا ليمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال؟ "ما من عبد يأتي بالصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة، حتى إنها لتصطفق"، ثم تلا {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الآية (١). ٣٢ - قوله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} الآية يقال: جاءت وافدة النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، أليس الله رب الرجال والنساء، وأنت رسول الله إليهم جميعًا، فما بالنا يذكر الله الرجال ولا يذكرنا؟ نخشى ألا يكون فينا خير، ولا لله
= "تقريب التهذيب" (ص ٤٥٦)، وفيه: مقبول. وفي "تحرير التقريب" ٢/ ١٤٤: مجهول. وهو الصواب، فإنه لم يرو عنه إلا نعيم. (١) [١١٠٢] الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، آفته صهيب مولى العتواري، فإنه مجهول، وبقية رجاله ثقات، وفي إسناد المصنف ابن حبش لم أجده، وقد صحح إسناده الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على "جامع البيان" للطبري ٨/ ٢٣٨ (٩١٨٥) حيث أخرجه الطبري من طريق صهيب هذا، وقد وثقه الأستاذ محمود! ! وما أدري على ماذا اعتمد في توثيقه؟ وأخرجه النسائي في "المجتبى" كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة ٥/ ٨، وابن خزيمة في "صحيحه" ١/ ١٦٣ (٣١٥)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٥/ ٤٣ (١٧٤٨)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٣١٦، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ١٨٧، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٣/ ٢٤٥ من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد عن نعيم عن صهيب .. به.
8144 · ص275 · ج11
الحسد والبغي، كان يضمر ذلك قابيل في نفسه، إلى أن أتى آدم مكة ليزور البيت. فلما أراد أن يأتي مكة قال للسماء: احفظي ولدي بالأمانة، فأبت، وقال ذلك للأرض فأبت، وللجبال فأبت، فقال ذلك لقابيل فقبل، وقال: نعم، ترجع وترى أهلك كما يسرك، فرجع آدم وقد قتل قابيل أخاه (١). فذلك قوله عز وجل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} إلى قوله: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} يعني: قابيل، {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (٢) حين حمل أمانة أبيه ثم خانه. قالوا: فلما غاب آدم عليه السلام أتى قابيل هابيل، وهو في غنمه، فقال له {لَأَقْتُلَنَّكَ} قال: ولم؟ قال (٣): لأن الله قبل قربانك، ورد علي قرباني، وتنكح أختي الحسناء، وأنكح أختك الدميمة، فيتحدث الناس أنك خير مني وأفضل، ويفتخر ولدك على ولدي (٤). فقال له هابيل: وما ذنبي؟ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}. ٢٨ - {لَئِنْ بَسَطْتَ}
(١) قصة مخاطبة آدم للسموات والأرض والجبال، أخرجها الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٨٨ - ١٨٩ من رواية السدي عن ابن عباس، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ١٣٨. (٢) الأحزاب: ٧٢. (٣) سقط من (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٩٦ بمعناه، من رواية العوفي عن ابن عباس.
→ prev 8143–8144 / 16476 next ←