← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8361 · ص282 · ج19
ثم وصفهم فقال: {رِجَالٌ} قيل تخصيص الرجال بالذكر في هذِه البيوت أنه ليس على النساء جمعة ولا جماعة في المساجد (١). {لَا تُلْهِيهِمْ} تشغلهم {تِجَارَةٌ}. قال أهل المعاني: إنما خص التجارات لأنها أعظم ما يشتغل بها الإنسان عن الصلوات وسائر الطاعات (٢). {وَلَا بَيْعٌ} إن قيل التجارة اسم يقع على البيع والشراء، فما معنى ضم ذكر البيع إلى التجارة. فالجواب عنه ما قال الواقدي: أنه أراد بالتجارة الشراء نظيرها قوله عز وجل: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً} (٣) يعني الشراء (٤).
= غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه فإن له كأجر حاج تامًّا حجته" أخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/ ١٦٨ (٣١١) وإسناده صحيح "صحيح الترغيب والترهيب" للألباني (٨٢). وأخرج مالك في "الموطأ" ١/ ١٧٥ باب انتظار الصلاة والمشي إليها عن سُمَي مولى أبي بكر أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول: من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرًا أو يعلمه ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانمًا. (١) هذا المفهوم بينته الأحاديث الصحيحة وهو أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد كقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن". أخرجه أبو داود (٥٦٧)، كتاب الصلاة. (٢) انظر: في "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٥١. (٣) الجمعة: ١١. (٤) وقال الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٥٣: التجارة لأهل الجَلْب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، كذا جاء في "التفسير" وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٧٩.
→ prev 8361 / 16476 next ←