← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8547 · ص289 · ج1
ولم يقل: بين النهار والليل. وقال آخر: بين الأشجِّ وبين قيسٍ باذِخٌ ... بخْ بخْ لوالدهِ وللمولودِ ٩ - نقله لكلام العرب: كما نقل الثعلبي كلام العرب شعرًا، فإنَّه نقله نثرًا، وإن كان ما نقله نثرًا أقل بكثير مما نقله شعرًا. ومن الأمثلة على ذلك: عند تفسير قوله تعالى: {وَفُومِهَا} [البقرة: ٦١]: قال: والعرب تُعاقب بين الفاء والثاء، فتقول لصمغ العرفط: مغاثير ومغافير، وللقبر: جدث وجدف. ١٠ - نقله لأمثال العرب: مثاله: عند قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: ٦]: قال: قال أهل المعاني: الإنذار الإعلام مع تحذير. يُقال: أنذرتهم فنذروا، أي: أعلمتهم فعلموا. وفي المثل: قد أعذر من أنذر. وقال عند قوله تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: ١٢٩]: ويقال في المثل: من عزَّ بزَّ. أي: من غلب سلب.
8548 · ص289 · ج2
وقال أهل البصرة: أصلها (لاه) فألحقت بها الألف واللام فقيل: (اللهِ) (١). وأنشدوا. كحَلْفَةٍ مِنْ أَبي رياحٍ. . . يَسْمَعُها لاهُهُ الكُبَارُ (٢) فأخرجه على الأصل. وقال بعضهم: أدخلت الألف واللام بدلًا من الهمزة المحذوفة في (إله) فلزمتا الكلمة لزوم تلك الهمزة لو أجريت على الأصل. ولهذا لم يدخل عليه في النداء ما يدخل على الأسماء المعرَّفة من حروف التنبيه، فلم يقولوا: يا أيُّها الله (٣). وجميع أقاويل (٤) أهل التأويل في هذا الاسم مبنية على هذين
(١) "مفاتيح الغيب" للرازي ١/ ١٦٠. (٢) البيت للأعشى الكبير في "ديوانه" -مع الشرح- (ص ١٦٧). وورد كذلك في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ١/ ٢٧٤، "مفاتيح الغيب" للرازي ١/ ١٦٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ١٢٥، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ١٩٠ (أله)، "والدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٢٩. وأبو رياح: من بني ضبيعة كان قد حلف أن لا يدفع دية رجل من بني سعد، ثم إنَّه قُتل بعد حلفته، فبرَّت يمينه. والمعنى: يقول: وكان قسمهم كما حلف أبو رياح أمام الله أن لا يدفع دية رجل مقتول، فمات ميتة شنيعة، وبرّت يمينه. "شرح ديوان الأعشى الكبير" (ص ١٦٧). وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٨٩، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١/ ١٩٤. (٣) المصدرين السابقين. (٤) في (ش): أقوال.
→ prev 8547–8548 / 16476 next ←