← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8576 · ص289 · ج30
رُئي الجدري والحصبة (١)، والأشجار المرة (٢)، فأهمدتهم الحجارة، وبعث الله سيلًا (٣)، فذهب بهم إلى البحر فألقاهم فيه وولي (٤) أبرهة ومن بقي معه هُرّابًا (٥)، فجعل أبرهة يسقط عضوًا عضوا، وأما محمود فيل النجاشي فربض ولم يشجع على الحرم فنجا، وأما الفيل الآخر فشجع فحصب (٦). ويقال: كانت اثني عشر فيلًا (٧). قال أبو إسحاق: ولما ردَّ الله الحبشة عن مكة عظَّمت العرب قريشًا، وقالوا: أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم. وقال عبد الله بن عمر بن مخزوم في قصة أصحاب الفيل (٨): أنت الجليل ربنا لا تدنس (٩) أنت حبست الفيل بالمُغمس
(١) الحصبة: بسكون الصاد وفتحها وكسرها: البثر الذي يخرج بالبدن ويظهر في الجلد. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣١٨. (٢) قوله: وكان ذلك أول ما رئي الجدري رواه ابن إسحاق في كتاب "السيرة والمغازي" (ص ٦٥)، عن يعقوب بن عتبة عمن حدثه. (٣) في (ب): سيلًا أتيًا. (٤) في (ب)، (ج): وذهب. (٥) في (ب)، (ج): هاربًا. (٦) انظر "عرائس المجالس" للمصنف (ص ٤٠١). (٧) اختلف في عدد الفيلة، والراجح أنه فيل واحد، وهو قول الجمهور كما سيأتي. (٨) في (ج): فقالوا في ذلك أشعارًا يذكرون فيها ما صنع بهم، قال: عبد الله بن عمر. (٩) في (ج): يدنس.
→ prev 8576 / 16476 next ←