8609 · ص291 · ج4
قال الله تعالى: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ} واو العطف، ويقال لها: واو التعجب دخلت عليها أَلْف الاستفهام للتوبيخ والتقرير؛ فلذلك نُصبت، والمعنى: أيتبعون آباءهم وإن (١) كانوا جهالًا؟ ! فترك جوابه؛ لأنه معروف (٢).
وقوله تعالى: {لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا} لفظه عام ومعناه الخصوص؛ لأنهم كانوا يعقلون (٣) أمر الدنيا، ومعناه: لا يعقلون شيئًا من أمر الدين {وَلَا يَهْتَدُونَ}.
ثم ضرب لهم مثلًا فقال عز من قائل:
(١) في (ت): ولو.
(٢) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٩٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٢٤٢، "البيان" لابن الأنباري ١/ ١٣٦.
(٣) في (ت): يعقلون شيئًا. . .