8623 · ص291 · ج18
٢ - {يَوْمَ تَرَوْنَهَا}
يعني: الساعة (١).
{تَذْهَلُ} أي: تشتغل عن ابن عباس (٢).
وقال الضحاك: تسلو (٣).
ابن حيان: تنسى (٤).
يقال: ذهلت عن كذا، أي: تركته واشتغلت بغيره أذهل ذهولًا، وأذهلني الشيء إذهالًا (٥). قال الشاعر:
صحا قلبه (٦) يا عز أوكاد يذهل (٧)
= ٣/ ٢/ ٢، بنحوه، "لسان العرب" لابن منظور (زلل).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٣، بنحوه، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/٢.
(٢) الأثر ذكره البخاري في كتاب التفسير، في مقدمة تفسير سورة الحج قبل الحديث (٤٧٤١)، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٤.
(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١١٣، بنحوه، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٤.
(٤) "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١١٣، بنحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٣، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٤.
(٥) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (ذهل).
(٦) في الأصل: عزاد.
(٧) عجز البيت هو:
وأضحى يريد الصرم أو يتبدل
"ديوان كثير عزة" ٢/ ٢٨. =
8624 · ص291 · ج19
{بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر.
قال المفسرون: أراد بالظلمات أعمال الكافر، وبالبحر اللّجي قلبه، وبالموج ما يغشى قلبه من الجهالة والشك والحيرة، وبالسحاب: الرَّينُ والختم والطبع على قلبه (١).
قال أبي بن كعب في هذِه الآية: الكافر يتقلب في خمس من الظلم فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومرجعه (٢) إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار (٣).
{إِذَا أَخْرَجَ} يعني: الناظر {يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} أي: لم يقرب من أن يراها من شدة الظلمات (٤).
(١) أخرجه بمعناه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٥٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦١٤ كلاهما من طريق العوفي عن ابن عباس وروي أيضًا عن غيره.
قال الشوكاني في "فتح القدير" ٩/ ٢٣٥: وهذا من غرائب التفسير وهو عند لغة العرب بمكان بعيد.
وانظر: "الكفاية" للحيري ٢/ ٦٦/ ب، "معالم التنزيل" للبغوي ٦/ ٥٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٢٨٥.
(٢) في (م)، (ح): ومصيره.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٥١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٦١٤ وغيرهما.
(٤) وعليه تكون (كاد) أخرجت على معنى قارب، أي لم يقارب رؤيتها وإذا لم يقاربها باعدها وعليه جاء قول ذي الرمة:
إذا غيّر النّأي المُحِبِّين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مَيّة يبرح
أي: لم يقارب البراح. =